أربيل تستعد لاحتضان الدورة الثامنة عشرة لمعرضها الدولي للكتاب 2026

فخري كريم زنگنه: «أنا كوردستاني» شعارٌ يجمع الثقافة والهوية والمعرفة

الصحفي والمحامي عرفان الداوودي

تستعد مدينة أربيل، عاصمة إقليم كوردستان، لاحتضان فعاليات الدورة الثامنة عشرة من معرض أربيل الدولي للكتاب لعام 2026، الذي تنظمه مؤسسة المدى للثقافة والفنون بالتعاون مع حكومة إقليم كوردستان، للفترة من 21 إلى 31 تشرين الأول الجاري، تحت شعار «أنا كوردستاني»، في حدث ثقافي ومعرفي يستقطب دور النشر والكتّاب والمثقفين والباحثين والقرّاء من داخل العراق وخارجه.

وفي تصريح خاص، تحدث الأستاذ فخري كريم زنگنه، رئيس مؤسسة المدى للثقافة والفنون، عن أهمية إقامة المعرض ودوره في تنشيط الحركة الثقافية وترسيخ مكانة الكتاب بوصفه وسيلة أساسية لبناء الوعي وتعزيز الحوار بين الثقافات، مؤكداً أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى توفير فضاء يلتقي فيه المبدعون والناشرون والقراء، وتتبادل فيه الأفكار والرؤى والتجارب المعرفية.

أكثر من 400 دار نشر ومشاركة ثقافية واسعة

ومن المقرر أن تُقام فعاليات المعرض في قاعة المعارض الدولية ببارك سامي عبد الرحمن في أربيل، بعد تأجيل موعده الذي كان مقرراً في نيسان الماضي بسبب الأوضاع الإقليمية، على أن يستقبل الزوار يومياً من الساعة العاشرة صباحاً حتى الثامنة مساءً.

وتشهد هذه الدورة مشاركة أكثر من 400 دار نشر محلية وعربية وأجنبية، في مؤشر على اتساع الحضور الثقافي للمعرض وتنوع مصادر المعرفة التي يقدمها للزوار، فضلاً عن إتاحة الفرصة أمام القرّاء للاطلاع على أحدث الإصدارات في مجالات الأدب والفكر والسياسة والتاريخ والعلوم والفنون.

أكثر من 90 فعالية فكرية وأدبية

ولا يقتصر المعرض على عرض الكتب وبيعها، بل يتضمن برنامجاً ثقافياً متنوعاً يضم أكثر من 90 فعالية، تشمل الندوات الفكرية والجلسات الحوارية والأمسيات الشعرية وحفلات توقيع الكتب والإصدارات الجديدة.

ومن المنتظر أن تسهم هذه الفعاليات في فتح مساحات للحوار بين المثقفين والباحثين والكتّاب، ومناقشة القضايا الفكرية والثقافية التي تشغل المجتمع، فضلاً عن دعم المواهب الأدبية وتعزيز التواصل بين الأجيال الجديدة من القرّاء والمبدعين.

تخفيضات تتجاوز 50% لدعم القرّاء

وفي خطوة تهدف إلى تشجيع القراءة وتسهيل اقتناء الكتب، أعلنت إدارة المعرض عن تخفيضات تتجاوز 50% على أسعار عدد من الكتب والإصدارات طوال أيام المعرض، بما يتيح لشريحة أوسع من المواطنين والطلبة والباحثين فرصة الحصول على مصادر المعرفة والاطلاع على النتاجات الفكرية والأدبية المتنوعة.

وتكتسب هذه المبادرة أهمية خاصة في ظل الحاجة إلى تعزيز ثقافة القراءة، وجعل الكتاب في متناول الجميع، ولا سيما الأجيال الشابة التي تمثل ركيزة أساسية في بناء مستقبل المجتمع وتقدمه.

«أنا كوردستاني»… شعار يحمل دلالات ثقافية

ويحمل شعار الدورة الثامنة عشرة، «أنا كوردستاني»، دلالات تتصل بالهوية والانتماء الثقافي، في إطار احتضان أربيل للتنوع الفكري والأدبي، واستقبالها نتاجات ثقافية متعددة من مختلف البلدان.

ويمثل المعرض، بما يتضمنه من كتب وندوات وأمسيات ولقاءات، فرصة لتعزيز التواصل بين الثقافات، وإبراز دور أربيل بوصفها مركزاً للحراك الثقافي والمعرفي في إقليم كوردستان والعراق.

الكتاب ركيزة الوعي وبناء المستقبل

إن نجاح المعارض الدولية للكتاب لا يُقاس بعدد دور النشر المشاركة أو حجم المبيعات فحسب، بل بقدرتها على ترسيخ عادة القراءة، وتشجيع البحث والتفكير النقدي، وتوفير بيئة تتيح للأفكار أن تتلاقح بعيداً عن التعصب والانغلاق.

ومن هنا، تبرز أهمية الدورة الثامنة عشرة لمعرض أربيل الدولي للكتاب، بوصفها مناسبة ثقافية تجمع الناشر والمؤلف والقارئ في فضاء واحد، وتؤكد أن الاستثمار في الثقافة والمعرفة يمثل استثماراً في الإنسان ومستقبل المجتمع.

أربيل على موعد مع أحد أبرز أحداثها الثقافية، من 21 إلى 31 تشرين الأول 2026، حيث يلتقي الكتاب بالفكر، وتتحول صفحات المعرفة إلى جسور للتواصل والحوار بين الشعوب والثقافات.

قد يعجبك ايضا
∧