مظفر العقابي
القاهرة
على بركة الله، يدخل أسود الرافدين الليلة امتحاناً كبيراً في خليجي الديار العربية 27 بجدة، حين يواجهون أحد أباطرة الكرة الخليجية والآسيوية، المنتخب السعودي، صاحب التاريخ العريق، والدوري القوي، والحضور المميز في بطولات آسيا والخليج، والمتأهل إلى نهائيات كأس العالم في سبع مناسبات.
لكن الليلة ليست مجرد مباراة…
إنها موعد مع التاريخ، وواحدة من تلك الليالي التي تتوقف فيها القلوب عن النبض الطبيعي، وتصبح كل نبضة منها صرخة وطن، وكل تمريرة أملاً، وكل هدف حلماً عراقياً يريد أن يرى النور.
ستكون جدة على موعد مع ليلة من ليالي ألف ليلة وليلة؛ مدرجات تهتز، وجماهير تنتظر، وإعلام يترقب، وملايين العراقيين يتابعون المشهد بعيون معلقة بالسماء وقلوب تنبض باسم العراق.
مباراة نراها نهائياً مبكراً بكل ما تحمله الكلمة من معنى، لأن الخصم كبير، والميدان صعب، والجماهير سعودية، والتاريخ يقف على جانبي الملعب… لكننا نعرف أسودنا حين تشتد العواصف.
نريدهم الليلة كما عهدناهم… كباراً في المواعيد الكبيرة، مقاتلين حتى اللحظة الأخيرة، متحدين، مؤمنين بأن المستحيل ليس عراقياً.
يا أسود الرافدين… أمامكم الأخضر السعودي، وخلفكم وطن بأكمله.
لا نطلب منكم سوى أن تلعبوا بقلب العراق، وأن تتركوا أرواحكم في الملعب، وأن تجعلوا من جدة شاهدة على ليلة جديدة من ليالي المجد.
فإذا كانت هذه ليلة التاريخ… فليكتبها العراق بأقدام أسوده.
وإن شاء الله، تكون ليلة انتصار تحمل أفراحها من جدة إلى بغداد، ومن البصرة إلى أربيل، ومن كل شبر في وطنٍ ينتظر منكم فرحة جديدة…. فالمجد لا ينتظر المترددين.