قبيل مباراة العراق وعُمان في خليجي 27

مظفر العقابي/ القاهرة

في جدة… حيث يلتقي البحر بالسماء، يلتقي العراق الليلة بحلمه. على أرض ملعب الأمير عبدالله الفيصل، لا يدخل أسود الرافدين مباراةً عابرة؛ يدخلون ومعهم وطنٌ كامل، وقلوب ملايين العراقيين التي ستتعلق بكل تمريرة، وكل هجمة، وكل نبضة حتى آخر صافرة.

حين ترتدون قميص العراق، تذكّروا أن خلف هذا القميص حكاية وطن، وذاكرة شعب، ووجوه آباء وأمهات، وأطفال ينتظرون الفرح، ومغتربين يأخذهم الحنين إلى العراق كلما ارتفع صوته في الملاعب.

أيها الأسود…

الليلة هناك عراقي بعيد عن وطنه سيضع يده على قلبه، وكأنه يضعها على صدوركم، وهناك أم ستدعو لكم، وأب سيرفع عينيه إلى السماء، وشاب سيهتف باسم العراق بكل ما يملك من حب.

وإلى جماهيرنا…

كونوا العراق الذي نحبه ونفتخر به. اجعلوا أصواتكم تهز المدرجات، وأعلامكم تملأ السماء، وهتافاتكم تروي للعالم حكاية شعبٍ لا يتعب من الحلم. شجّعوا بكل الحب، لكن اجعلوا حبكم نبيلاً؛ لا إساءة، ولا تجاوز، ولا كلمة تجرح شقيقاً عُمانياً. فالمباراة تسعون دقيقة، أما الأخوة فتبقى أطول من صافرة وأكبر من نتيجة.

وإلى لاعبينا…

قاتلوا من أجل القميص كما لو أن قلوبنا كلها معلقة بأقدامكم… لأنها بالفعل كذلك.
احترموا المنافس والحكم والجماهير والإعلام، وكونوا سفراء للعراق قبل أن تكونوا لاعبين. إن جاء النصر، فاحتفلوا بتواضع؛ وإن عاندتكم الكرة لاقدر الله فاخرجوا مرفوعي الرأس.

فالنتيجة تُكتب في تسعين دقيقة، لكن صورة العراق تُكتب في كل لحظة.

يا أسود الرافدين…

الليلة لا تلعبون وحدكم؛ هناك وطنٌ كامل يلعب معكم. تبدأ المباراة… وتنتهي المباراة. ويبقى العراق في القلب، وتبقى رايته عاليةً، ويبقى الحلم حياً ما دام فينا قلبٌ ينبض بحبه. بإذن الله… للعراق موعدٌ جديد مع الفرح.

قد يعجبك ايضا