أربيل – التآخي
أعلنت جامعة سوران تنظيم مؤتمر علمي وطني بمناسبة مرور مئة عام على صدور العدد الأول من مجلة «زاري كرمانجي» في مدينة رواندز، وذلك لتسليط الضوء على الدور الذي أدته المجلة في تاريخ الصحافة الكوردية، إلى جانب إبراز الدور الريادي للصحفي والمثقف حسين حزني موكرياني في الحركة الصحفية الكوردية.
وقال مدير إعلام جامعة سوران، ريبر عبدالغي، في تصريح لـ«كوردستان24»، اليوم الاثنين 14 أيلول/سبتمبر 2026، إن الجامعة، وانطلاقاً من مسؤوليتها الوطنية والتاريخية والأكاديمية، ستنظم في يومي 20 و21 أيلول/سبتمبر الجاري مؤتمراً علمياً وطنياً تحت عنوان «مئوية مجلة زاري كرمانجي ودور حسين حزني موكرياني في الحركة الصحفية الكوردية»، وذلك في حرم جامعة سوران.
وأوضح عبدالغي أن المؤتمر يأتي بمناسبة مرور مئة عام على صدور العدد الأول من مجلة «زاري كرمانجي»، التي كانت تصدر في مدينة رواندز خلال الفترة الممتدة بين عامي 1926 و1932، مشيراً إلى أن المؤتمر يهدف إلى إجراء مراجعة تاريخية لمسيرة الصحافة في منطقة رواندز وسوران، وتسليط الضوء على الدور الريادي الذي اضطلع به حسين حزني موكرياني.
وأضاف أن المؤتمر يسعى كذلك إلى إثراء البحث الأكاديمي في مجالات اللغة والأدب والتاريخ والتصوير الفوتوغرافي، من خلال دراسة تجربة المجلة ومحتوياتها وتأثيرها في الحياة الثقافية والاجتماعية والسياسية الكوردية.
وتتناول محاور المؤتمر عدداً من الموضوعات، من بينها إدخال المطبعة إلى رواندز وإصدار مجلة «زاري كرمانجي» على يد حسين حزني موكرياني، فضلاً عن دراسة مكانة المجلة ودورها في تطوير الصحافة، وتعزيز الهوية الوطنية والوعي السياسي والاجتماعي لدى المجتمع الكوردي.
كما يناقش المؤتمر الانعكاسات اللغوية والمصطلحية والأدبية التي ظهرت في صفحات المجلة، ودورها في تطوير اللغة الكوردية ومجالات الأدب، إلى جانب بحث إسهامها في انفتاح المجتمع الكوردي على الفنون والمتاحف وحركة الترجمة.
وأكد مدير إعلام جامعة سوران أن البحوث المشاركة في المؤتمر ينبغي أن تقدم باللغات الكوردية والعربية والإنكليزية، وفق نظام توثيق المصادر المعروف باسم «هارفارد».
وأشار إلى أن المشاركة في المؤتمر ستكون مجانية، فيما ستنشر البحوث التي تحظى بالموافقة في عدد خاص من «مجلة الباحث»، التابعة لجامعة سوران، بما يتيح للباحثين توثيق دراساتهم وإتاحتها ضمن إطار أكاديمي متخصص.
ويمثل مرور قرن على صدور «زاري كرمانجي» مناسبة لاستعادة واحدة من المحطات المهمة في تاريخ الصحافة الكوردية، ولا سيما أن المجلة ارتبطت بمرحلة مبكرة من استخدام الصحافة والطباعة في خدمة اللغة والثقافة والوعي المجتمعي الكوردي.