تركيا تقرر زيادة ميزانية الدفاع بنسبة 86% في 2027 لتعزيز التوطين العسكري

أربيل – التآخي

أعلنت الحكومة التركية، ضمن خطتها الاقتصادية الثلاثية (البرنامج الاقتصادي متوسط المدى)، عن قرار بزيادة ميزانية وزارة الدفاع لعام 2027 بنسبة قياسية تصل إلى 86%، وذلك في إطار استراتيجية وطنية تهدف إلى تطوير الصناعات الدفاعية المحلية والاستغناء عن استيراد الأسلحة من الخارج.

ووفقاً للأرقام الواردة في الخطة الاقتصادية الجديدة المعنية بتحديد الإيرادات والمصروفات العامة، فمن المقرر أن يصل حجم ميزانية الدفاع في عام 2027 إلى تريليون و533 مليار ليرة تركية، وهو ما يمثل قفزة نوعية مقارنة بميزانية عام 2026.

وفي هذا السياق، أكد جودت يلماز، نائب الرئيس التركي، أن الهدف الأساسي من هذه الزيادة هو تلبية الاحتياجات العسكرية من الموارد المحلية. وأوضح أن الحكومة تسعى إلى تطوير التكنولوجيا العسكرية وتصنيع الأسلحة داخل البلاد بدلاً من شرائها من الخارج، وصولاً إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل في هذا القطاع الحيوي.

وتشير الخطة الجديدة إلى أن إجمالي الإنفاق الدفاعي سيشهد نمواً تراكمياً بنسبة 229% خلال فترة تنفيذ البرنامج الثلاثي، مما يعكس توجهاً طويل الأمد للحكومة للاستمرار في تخصيص موارد مالية ضخمة للقطاع العسكري حتى عام 2029، وعدم الاكتفاء بزيادة سنوية عابرة.

وتأتي هذه التحركات المالية الضخمة في وقت تشهد فيه البلاد حديثاً عن مسارات سياسية داخلية، إلا أن الإحصاءات الرسمية تظهر أن الحكومة لم تتجه لخفض الإنفاق العسكري، بل على العكس، رفعت معدل الزيادة السنوية في الميزانية من 32% إلى 86% .

يذكر أن تركيا كثفت جهودها في السنوات الأخيرة لتطوير صناعاتها الدفاعية وتقليل الاعتماد على الغرب، خاصة بعد مواجهتها لعقوبات دولية وقيود على بيع الأسلحة من قبل بعض الدول الغربية. وقد نجحت أنقرة في تحويل هذه التحديات إلى فرص عبر دعم شركات وطنية مثل “بایكار” و”أسيلسان”، التي لعبت دوراً محورياً في إنتاج الطائرات المسيرة والدبابات والمعدات العسكرية المتطورة، مما جعل تركيا واحدة من أبرز الدول المصدرة للسلاح في المنطقة والعالم.

—————-

قد يعجبك ايضا