علي ملا
في السياسة لا تقاس مكانة رجل الدولة بعدد المناصب التي شغلها فقط، بل بقدرته على قراءة التحولات وإدارة التوازنات في اللحظات الصعبة. ومن هذه الزاوية يبرز اسم هشيار زيباري كإحدى الشخصيات الكردية والعراقية التي تركت بصمة واضحة في مرحلة ما بعد 2003.
تولى زيباري وزارة الخارجية العراقية في مرحلة كانت فيها الدبلوماسية العراقية أمام مهمة شاقة لإعادة بناء علاقات العراق مع المجتمع الدولي، وسط تحولات داخلية وإقليمية كبيرة. وقد برز خلالها كأحد الوجوه المعروفة في السياسة الخارجية العراقية.
تميزت تجربته بفهم طبيعة العلاقات الدولية وأهمية الحوار والتفاوض، إلى جانب قدرته على التعامل مع المعادلة المعقدة بين الهوية الكردية والعمل ضمن مؤسسات الدولة العراقية.
وكأي تجربة سياسية طويلة، لم تخل مسيرته من الجدل والاختلاف، لكنها بقيت حاضرة في المشهد السياسي العراقي والكردي.
هشيار زيباري ليس مجرد اسم في سجل المناصب، بل جزء من جيل سياسي صنع مرحلة مهمة من تاريخ العراق الحديث، وتجربته تستحق أن تقرأ بعين السياسة لا بعين الخصومة.