ماجد زيدان
يحاول المواطنون البحث عن اخبار ومعلومات عن طريق التنمية الذي طال انتظار المباشرة به ولكن دون جدوى، فما ينشر شحيحا ولا يعطي صورة واضحة للمتابع، تتلخص في اجتماعات عقدت وحضرها وفود من فلان وعلان من العراق وتركيا وأخيرا من سوريا وعلى هذا المنوال مضت سنوات دون يوضع في التنفيذ حجر الأساس لطريق او لسكة حديد. وفي اخر اجتماع بين البلدان الثلاث ” العراق وتركيا وسوريا ” بحثت مسالة تفعيل الإجراءات التنفيذية لمنفذ ” فيشخابور – اوفاكوى ” وربطه بمشروع طريق التنمية الحيوي، ويفهم من البيان انه لا يوجد مسار محدد للطريق الجديد ولا للقديم ، ولا ندري ماذا كانت تفعل الجان الفنية طيلة السنوات الماضية، وكم من الوقت تحتاج لتنجز اعمالها؟
مجرد كلام دبلوماسي قيل أكثر من مرة لا تجني منه الاقتصادات فائدة ملموسة ومباشرة فيما
تمس الحاجة الى استثمار الوقت الذي يهدر، والامر من ذلك تعلق آمال المواطن بوهم الإنجاز على الورق للأعلام والوعود بتوفير فرص عمل قد لا يظفر بواحدة منها .
النائب والوزير السابق عامر عبد الجبار قدم مقترحا عمليا بشأن الربط السككي بان ينشأ خط من الفاو الى الشعيبة وتصاميمه جاهزة ويربط مع الخط لحالي الذي يمتد الى ربيعة وفيشخابور ونصيبين التركية، وبعد ذلك العمل على الخط الجديد بموازاته لتجنب الإشكالات والمشاكل وموفرا للوقت والجهد والمال وهذا يمكن تشغيله في زمن حكومة الزيدي.
ان الاستمرار في دوامة المصطلحات الإعلامية من مشروع القناة الجافة يعطل قدرات البلاد وخسران المنافسة مع مشاريع أخرى في المنطقة التي تعمل بظروف مناسبة ومريحة وبلا تردد وقرا راتها سريعة وامكاناتها اوفر من العراق مثل الخط السعودي – التركي ..
ان كل تأخير يلحق ضررا بمشروع ميناء الفاو الكبير الذي يعول عليه لرفد الاقتصاد الوطني بالموارد ، ويضع العراق تحت ضغوط سياسية لأنشاء خطوط للربط السككي مع بلدان الجوار قد تقلص قيمته الى الحد الذي يفقده جدواه الاقتصادية المتوخاة منه،
وعلى هذا الأداء المتكأ وهذه التحركات الواضحة بمن فيهمبعض المشاركين في المشروع انها تستهدف انجاز مشاريع اخرى وإعاقة استكمال المقومات التنفيذية لمشروع طريق التنمية وربطه بالموانئ والمنافذ الحدودية، وسيصبح العراق إقليم مرور للتجارة والترانزيت بين دول المنطقة والأسواق العالمية ليس الا.
وستتبخر طموحات بناء المدن الصناعية والانعاشالاقتصادي وتغيير طبيعته، فالدول لا تنتظر وتبحث وراء مصالحها وليس شيء اخر لا وجود له الا في اذهان من يسيئون التقدير.
.
.
.