بغداد – التآخي
أعلن وزير التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية الإيراني، سيد رضا صالحي أميري، عن مبادرة مدتها عام واحد تهدف إلى زيادة أعداد السياح والزوار بين العراق وإيران، للوصول إلى استهداف يبلغ خمسة ملايين زائر سنوياً لكل جانب.
وأوضح صالحي أميري أن المبادرة تأتي استجابة لمقترح طرحه رئيس الوزراء العراقي خلال لقائه الأخير بالرئيس الإيراني، مشيراً إلى أن الحجم الحالي لتبادل الزوار يصل إلى نحو 3.6 ملايين سائح عراقي يزورون إيران، مقابل 3.5 ملايين إيراني يزورون العراق سنوياً.
وتسعى الخطة المرتقبة إلى تنويع أنشطة السفر لتتجاوز الطابع الديني التقليدي نحو مجالات أوسع تشمل السياحة العلاجية، والترفيه، والتسوق، والتبادل الثقافي والأكاديمي.
ولكن موقع “الحرة”، كشف في تقرير له، عن وضع العراق أمام اختبار معقد في علاقاته بين واشنطن وطهران، عقب إعلان وزارة الخزانة الأمريكية حزمة عقوبات على إيران ضمن حملة “عملية النبذ الاقتصادي”، والتلويح بعقوبات ثانوية على أي طرف يواصل التعامل المالي معها.
ونقل الموقع عن مصدر في مكتب رئيس الوزراء ان علي الزيدي أوصى مستشاريه بضرورة إيجاد حلول عاجلة أو الذهاب لطلب استثناء رسمي من الولايات المتحدة.
وأوضح التقرير أن العقوبات الجديدة استهدفت 5 قطاعات شملت الأصول الرقمية، التكنولوجيا، الذهب، الطيران، والشحن، إضافة إلى 60 شخصاً وكياناً وسفينة، مع تعليق تراخيص عامة كانت تسمح ببعض التحويلات المالية المرتبطة بطهران.
ونقل التقرير عن مصدر في “الإطار التنسيقي” أن بعض قادة الفصائل يعتقدون أن هذه العقوبات تهدف لقطع العلاقات الاقتصادية بين الفصائل وإيران، وتُعد مقدمة لفرض عقوبات على شخصيات عراقية، مذكّراً بحملة “الغضب الاقتصادي” في مايو الماضي التي شملت مسؤولاً نفطياً عراقياً وقيادات مرتبطة بفصائل مسلحة.
وكشف المستشار المالي مظهر محمد صالح، أن العراق لا يملك علاقات مصرفية رسمية مع إيران منذ بدء الحصار الأمريكي عام 2011 أو 2012، مبيناً أن التجارة السلعية الحدودية عبر الشريط الممتد لنحو 1400 كيلومتر، إضافة لزيارات ملايين الزوار، يمكن تعويضها من أسواق أخرى.
لكنه شدد على أن “ملف الغاز يمثل الأولوية رقم واحد” لعدم وجود بديل محلي أو بنى تحتية لمعالجة الغاز المصاحب، بالرغم من توقف الإمدادات الإيرانية بالكامل وتجديد الاستثناءات الأمريكية 23 مرة.
وصرّح رئيس مركز التفكير السياسي، إحسان الشمري، بأن حجم التبادل التجاري بين البلدين أكثر من 10 مليارات دولار عام 2025.
ونبّه الشمري إلى وجود مراكز اقتصادية ومصرفية تابعة لإيران داخل العراق للالتفاف على العقوبات، ما يضع بغداد في موقف محرج ينتهي بخيارين أحلاهما مرّ: إما الامتثال التام مع تحمّل نقص الطاقة والسلع، أو عدم الامتثال والمخاطرة بعقوبات أمريكية ثانوية
وفيما التحذيرات للعراق مستمرة من تعزيز علاقاته مع إيرانوالتلويح بالعقوبات الا انه يعمل على ربط الاقتصاد العراقي بالاقتصاد الإيراني ويضع امريكا امام الامر الواقع، فقد تفقد وفد،
أعضاء مجلس الشورى الإيراني ومعاوني الوزراء مشروع الربط السككي في البصرة، للاطلاع ميدانياً على سير الأعمال ومراحل تنفيذ المشروع، وبحث الخطوات اللازمة لاستكمال وتعزيز النقل بين العراق وإيران.
وأعلنت وزارة النقل العراقية عن قرب بدء تنفيذ مشروع “بصرة – شلامچة” الاستراتيجي، الذي يربط محافظة البصرة بالحدود الإيرانية عبر شبكة السكك الحديدية.
ويبلغ طول الخط 36 كيلومتراً، فيما أعلنت بغداد سابقاً أن هدفه الأولي نقل أكثر من 3 ملايين زائر سنوياً، بكلفة تقديرية تبلغ 150 مليون دولار
ويرى متابعون من الذين نصحوا العراق بعدم منح أي من دول الجوار مثل هذا الربط السككي لان ذلك يؤثر على ميناء الفاو الكبير ويقلل من أهميته وقدراته التشغيلية ويدفع نحو استخدام موانئ دول الجوار، بل اكثر من ذلك يقلص من أهمية طريق التنمية المشروع الذي يعول عليه الاقتصاد العراقي ..