بورتسموث البريطانية تدرس إقامة علاقة صداقة مع حلبجة تكريماً للمرأة الكوردية “عادلة”

 

أربيل – التآخي

يبحث المجلس المحلي في مدينة بورتسموث البريطانية إمكانية إقامة علاقة صداقة مع مدينة حلبجة في إقليم كوردستان، تكريماً للسيدة عادلة، الشخصية الكوردية التي ارتبط اسمها بمساعدة عدد كبير من الجنود والضباط البريطانيين خلال الحرب العالمية الأولى وما بعدها.

ومن المقرر أن يناقش مجلس مدينة بورتسموث المقترح خلال اجتماع يعقد في 10 أيلول/سبتمبر الجاري، وفقاً لما أورده موقع «بورتسموث» الإخباري.

وطرحت منظمة «كوردش هوم»، التي تتخذ من بورتسموث مقراً لها وتقدم خدمات الدعم للمجتمع الكوردي في المدينة، فكرة إقامة العلاقة بين المدينتين.

وكان المقترح قد اكتسب زخماً للمرة الأولى عام 2019، عقب لقاء رئيس غرفة تجارة حلبجة بيشوا أحمد مع جيرالد فيرنون-جاكسون، الذي كان يشغل آنذاك منصب رئيس مجلس مدينة بورتسموث، إلا أن الجهود توقفت لاحقاً بسبب جائحة كورونا.

وفي آذار من العام الحالي، أعادت محافظة حلبجة نوشه نصيح طرح المقترح بالتعاون مع منظمة «كوردش هوم»، عبر رسالة مصورة بمناسبة الذكرى الـ38 لمجزرة حلبجة.

وشهدت حلبجة في 16 آذار 1988 هجوماً بالأسلحة الكيميائية خلال عهد نظام صدام حسين، أدى إلى مقتل نحو خمسة آلاف شخص وإصابة آلاف آخرين، وأصبحت المدينة منذ ذلك الحين رمزاً للهوية الكوردية والصمود والدفاع عن حقوق الإنسان.

رمزية السيدة عادلة

ترتبط فكرة إقامة علاقة الصداقة بين بورتسموث وحلبجة بالسيدة عادلة، وهي نبيلة كوردية من عشيرة الجاف حكمت منطقة حلبجة خلال أواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين.

وعُرفت عادلة بدورها في تطوير حلبجة وتحويلها من قرية متواضعة إلى مركز مزدهر للثقافة والتجارة، كما حافظت على علاقات قوية مع البريطانيين خلال فترة الانتداب البريطاني في العراق.

واشتهرت كذلك بدورها في الحفاظ على الاستقرار والسلام ومساعدة البريطانيين خلال الحرب العالمية الأولى، حيث كانت تستضيف الوفود في حلبجة.

وبسبب هذه الأدوار، منحتها الحكومة البريطانية لقب «خان بهادر»، وهو لقب مرموق يعني “أميرة الشجعان”.

حلبجة اليوم

تقع حلبجة في شمال شرقي العراق، على مسافة نحو 150 ميلاً شمال شرقي بغداد، ونحو تسعة أميال من الحدود الإيرانية.

وتقع المدينة ضمن إقليم كوردستان، وهي عاصمة المحافظة التي تحمل اسمها، وإحدى المحافظات الأربع في الإقليم.

واعترفت الحكومة العراقية بحلبجة محافظة عراقية جديدة في نيسان من العام الماضي، لتصبح المحافظة التاسعة عشرة في البلاد، بعد سنوات من المطالبات بتحويلها إلى محافظة.

وتشير التقديرات إلى أن عدد سكان المدينة يتراوح، بحسب المساحة الجغرافية المعتمدة، بين 75 ألفاً و140 ألف نسمة.

وفي آذار من العام الماضي، عُينت نوشه نصيح محافظاً لحلبجة، لتكون أول امرأة تتولى منصب المحافظ في إقليم كوردستان والعراق.

ورغم التحذيرات البريطانية المتعلقة بالسفر إلى المنطقة إلا للضرورة، تشهد حلبجة نمواً في قطاع السياحة، وتتميز بواحاتها ووديانها وجبالها وبساتين الرمان وكروم العنب وينابيع المياه الطبيعية، فضلاً عن شهرة المنطقة بإنتاج الجوز.

قد يعجبك ايضا