نحو استعادة الحياء في عصر الابتذال وانحدار الذائقة

ا.د.محمد بهجت ثامر

يعد الابتذال والإيحاءات اللفظية مظهران من مظاهر انحدار الخطاب وإفراغه من قيمته الفكرية والجمالية، سواء في الإعلام بشكل خاص او التواصل في حياتنا اليومية ، اذ يطفو بين الحين والآخر خطاب غريب النبرة في بعض الفضائيات ومنصات التواصل الاجتماعي يختار إيحاءات كنزع او حصر السلاح ، خلفية حضارية ، هلا بالخميس وما شاكل ذلك من الإيحاءات اللفظية والتي تتكرر بشكل كبير في الإعلام العراقي ومنصات مواقع التواصل الاجتماعي خصوصا من فئة الشباب وأنا هنا لا أبرء هذه الفئة العمرية من كسر الحواجز الأخلاقية واللغوية. ولكن الغريب تداولها من قبل إعلاميين وسياسيين وحتى اكاديميين وهذا دليل قاطع على انحدار ذائقة المجتمع ، اذ يلجئ هولاء إلى الإيحاءات والابتذال بوصفها وسيلة سهلة لجذب المشاهدات ، وكأن الشخص المتزن والسوي لم يعد قادرًا على جذب الانتباه إلا عبر كسر الحواجز الأخلاقية واللغوية.والأخطر من ذلك أن هذا الانحدار الخطير في الإيحاءات اللفظية والذي يفتقر إلى الذوق لم يعد استثناء، بل أصبحت ظاهرة تتكرر في حياتنا اليومية لذا لابد من حماية المجتمع من تراجع الذوق العام وجعل الابتذال أمراً مقبولاً وتدريجياً وذلك عبر برامج توعوية لفئات المجتمع كافة حيث ستسهم هذه البرامج في بناء جيل أكثر حياءً ووعياً بما يعزز مناعة المجتمع ويحمي مستقبل البلد.

قد يعجبك ايضا