بين الكهرباء والطكاطكة.. المواطن في مواجهة الحر

بقلم/ يحيى المشيدي

في بلادنا الكهرباء ليست مجرد خدمة ننتظرها بل اصبحت جزءا من نظام حياتنا اليومي نستيقظ على صوت المولدة وننام على امل ان تاتي الكهرباء الوطنية وبينهما تبدأ رحلة البحث عن الطكاطكة.. الطكاطكة صارت ضيفا دائما في بيوتنا تظهر عندما تنقطع الكهرباء وتختفي عندما تعود وكأن بينها وبين الكهرباء الوطنية اتفاقا سريا. واحدة تاتي حتى الثانية تروح.

اما المواطن العراقي فقد أصبح خبيرا بالطاقة الكهربائية يعرف صوت المولدة ويحسب الامبيرات ويتابع جدول القطع والتشغيل بل وأصبح يستطيع معرفة موعد انقطاع الكهرباء من نظرة واحدة إلى المروحة..

وفي عز الصيف تبدأ المعاناة الحقيقية الثلاجة تريد كهرباء والمروحة تريد كهرباء والمكيف يريد كهرباء والمواطن نفسه يريد كهرباء حتى يستطيع أن يتحمل كل هذه القصة..

وبين الوطنية والمولدة والطكاطكة يبقى المواطن العراقي صامدا يضحك على الوضع حتى لا يبكي ويقول لنفسه كل يوم: (ان شاء الله باجر الكهرباء تتحسن واذا ما تحسنت الطكاطكة موجودة)

قد يعجبك ايضا