صدور كتاب (تحولات الثقافة العراقية) عن مركز الحضارات للثقافة والآداب

بغداد-التآخي

صدر حديثاً عن (مركز الحضارات للثقافة والآداب) كتاب جديد بعنوان تحولات الثقافة العراقية يتناول التحولات التي شهدتها الثقافة العراقية خلال العقود الأخيرة، محاولاً قراءة مساراتها ورصد العوامل التي أسهمت في إعادة تشكيلها، والوقوف عند مآلاتها وأسئلتها المستقبلية. يأتي صدور هذا الكتاب بعد ندوة فكرية أقامها المركز بنفس الاسم شارك فيها نخبة من المثقفين البارزين بالتعاون مع مؤسسة نبض الوطن التي تدعم هذا المشروع الثقافي.

وينطلق الكتاب من فكرة أساسية مفادها أن الثقافة العراقية ليست بنية ثابتة أو منفصلة عن التحولات التي شهدها المجتمع والدولة والسياسة والاقتصاد، وإنما هي فضاء متحرك يتأثر بما يجري حوله، ويعيد في الوقت نفسه إنتاج مواقف المجتمع ورؤيته لذاته وللعالم.

ويبحث الكتاب في الصيرورة الثقافية العراقية بوصفها مساراً متراكماً تشكل عبر مراحل تاريخية مختلفة، شهدت خلالها الثقافة تحولات في مفاهيمها ومؤسساتها وأدوات إنتاجها وتلقيها، وفي علاقتها بالمجتمع والسلطة والتحولات الاجتماعية والسياسية التي مر بها العراق.

كما يتوقف عند التحولات التي طرأت على المشهد الثقافي العراقي ومؤسساته وخطابه، وما رافقها من تغير في أدوار المثقف، وطبيعة العلاقة بين الثقافة والمجتمع، فضلاً عن تأثير التحولات التكنولوجية والإعلامية ووسائل التواصل الحديثة في إنتاج المعرفة وتداولها وتشكيل الرأي العام.

ولا يكتفي الكتاب بتشخيص التحولات، وإنما يحاول الانتقال إلى سؤال المآلات؛ أي إلى الوجهة التي يمكن أن تتجه إليها الثقافة العراقية في ظل المتغيرات المتسارعة

ويطرح الكتاب، في هذا السياق، جملة من الأسئلة حول مستقبل الثقافة العراقية: كيف يمكن للثقافة أن تستعيد دورها في بناء الوعي؟ وما موقع المثقف في العراق الجديد؟ وكيف يمكن للمؤسسات الثقافية أن تتعامل مع التحولات الاجتماعية والتكنولوجية؟ وهل تستطيع الثقافة العراقية أن تحافظ على ذاكرتها وهويتها، وفي الوقت نفسه تنفتح على العالم وتحولاته؟

ويأتي الكتاب ضمن مشروع مركز الحضارات للثقافة والآداب الهادف إلى تقديم مقاربات فكرية وثقافية للقضايا العراقية، وتحويل الفعاليات والحوارات الثقافية إلى إصدارات تتيح توثيقها وإعادة قراءتها، بما يسهم في إثراء النقاش حول مستقبل الثقافة العراقية ودورها في بناء المجتمع.

قد يعجبك ايضا