د.خليل مصطفى عثمان
تكتسب المبادرات والتكريمات الدولية رفيعة المستوى أبعاداً تتجاوز الإطار البروتوكولي التقليدي، لتعكس رسائل سياسية وإنسانية ذات أثر عميق على الساحة الإقليمية والدولية. وفي هذا السياق، يأتي توجيه الكنيسة الكاثوليكية بمنح “وسام التقدير البابوي رفيع المستوى” للرئيس مسعود بارزاني ليجسد محطة فارقة تسلط الضوء على دوره القيادي والتاريخي في ترسيخ قيم التعايش والتسامح في الشرق الأوسط.
يأتي هذا الوسام كإشادة بابوية مباشرة بالجهود المباشرة والرؤية الشاملة التي قادها الرئيس بارزاني لترسيخ التآخي بين جميع المكونات الدينية والقومية، وجعل إقليم كوردستان واحة آمنة للتعددية. كما يعكس الوسام الامتنان الإقليمي والدولي للدور الحاسم والفاعل الذي لعبه سيادته في حماية المكون المسيحي وبقية المكونات الأصيلة، وتوفير الملاذ الآمن لهم خلال الأزمات والتحديات العاصفة التي شهدتها المنطقة، مع الحرص المستمر على صون حقوقهم التاريخية والوطنية.
يحمل التكريم البابوي في جوهره رسالة تقدير عالمية للرئيس بارزاني تؤكد أن قيادته في حماية الحريات الدينية وبناء الجسور بين مختلف أطياف المجتمع كانت ولا تزال النموذج الأنجع لتحقيق الاستقرار المستدام. ولا يقتصر هذا الوسام رفيع المستوى على كونه تكريماً لشخصه الكريم، بل يمثل اعترافاً دولياً بالقيم الإنسانية التي يدافع عنها، وتأكيداً على أن السلام والازدهار يرتكزان بالأساس على احترام التنوع وحماية كرامة الإنسان.