حين تدخل دار الشاعر لطيف هلمت وقتها تعلم بانه شاعر الامة الكوردبة ..لم يتاجر بنضاله وشعره وانسانيته !!

لطيف هلمت يختصر الفارق بين شاعر الشعب وشاعر السلطة

بدل رفو / النمسا
أن تعود بك الذاكرة من باب المعظم إلى الوزيرية في بغداد الثمانينيات.. لتستحضر أوهام الأحلام الكبيرة والأمنيات بوطن يسع الجميع، ثم تلتئم تلك الذكريات في بيت بسيط حي شعبي بالسليمانية… فهذا هو الجوهر الحقيقي للشعر وللحياة.
​لقاؤك بالشاعر الكبير لطيف هلمت يختصر الفارق الأزلي بين شاعر الشعب وشاعر السلطة ، فالأول يسكن أفئدة الفقراء، وتكتب تجاعيد وجهه وحياته اليومية البسيطة تاريخ أمة لم تنصف مبدعيها.. بينما الآخر يختبئ خلف قلاعه ومهرجاناته الزائفة.
​القصيدة الاولى للشاعر هلمت التي تُرجمتها باحاسسي وفكري تظل شاهدة على ألم الغربة والوطن:
​حين عدتُ، أغلقوا كل الأبواب في وجهي، وسلموني رسالة وقالوا لي: أنت بلا وطن… حينها أحرقتُ خارطة العالم.
​إن زيارة داره المتواضعة والوقوف على تفاصيل حياته: مرتان يخرج فيهما شهرياً للحلاق ولطابور التقاعد لاستلامه راتبه ، هي الشهادة الأصدق على أن الشاعر الحقيقي لا ترفعه المناصب، بل يرفعه صدقه ونقاء انتمائه لناسه.
​لقد وثقت بهذه الكلمات شهادة وفاء إنسانية وأدبية نادرة، تبين كيف يظل المبدعون الكبار كباراً بنبلهم وبساطتهم، وكيف تظل الصداقة الممتدة لأربعة عقود عصية على الغياب والنسيان.

قد يعجبك ايضا