للشاعر الشاب : دلدار محمد
ترجمة : حسن سليفاني
منزعجة مني المرآة
منذ زمن وأنا اخجل
أن أقف قبالة نفسي
****
كطفل يتعارك أباه و أمه
أمام عينيه
وحده الخوف حصتي
من صور الحياة
****
لم ارَِ أي نوع من الأسلحة بين يديه
قبل ان يجرجر الحزن ُجثتتي
*****
الزمن والهمُ
ساهما في شيخوخة آمالي
منذ نصف قرن
قلبي دار عجزة لهم
****
مثل المذهولين بعد الزلزال
منذ سنين وانا ابحث عن جثتي
تحت أنقاض الحياة
****
حينما قادتني هموم الحياة
الى البراري بقيت بلا وطن
شقيَ ما ، كان قد سيَج كل الأماكن بالسيم
****
الكل يقولون لي : أنت كذَاب
هم يصدقون
على الرغم من كل المضايقات
قلت لأمي البارحة أيضا
أنا بكل خير
****
الفيضانات المستمرة
على وجنتيه
كذَبت أخبار الجفاف لهذه السنة
****
قلت لجاري :
ماهذه السجادة التي تملكها بلا لون ؟
قال : إلى متى نضحي بحياتنا من اجل الألوان ؟
****
كلما مررت بجانب تلك الحديقة العامة
تبتسم أزهار الحديقة
حينما ترى وجهي الذابل اكثر منهم .
****
أنا أيضا مرشح
لاحاجة لي بالأصوات
من بين كل الأصوات الصاخبة
أنا بحاجة الى الصمت .
( من ديوانه: صور شعرية من مقبرة الأحلام المحترقة 2026 ) .