د. تحسين الحاج حميد ال حسن
في زمنٍ تتشابك فيه التحديات الخدمية والاقتصادية والسياسية، برز اسم المهندس ة علا آل يحيى الحسن التميمي كواحدة من الشخصيات النسوية العراقية التي جمعت بين الخبرة الهندسية والعمل الميداني والحضور السياسي المؤثر. فهي ليست مجرد عضو في مجلس النواب العراقي، بل تمثل نموذجاً للمرأة العراقية التي انتقلت من ساحات العمل الخدمي إلى دوائر صنع القرار، حاملةً معها هموم المواطنين وتطلعاتهم نحو عراقٍ أكثر استقراراً وتنمية.
حصلت التميمي على شهادة البكالوريوس في الهندسة المدنية من الجامعة التكنولوجية في بغداد، الأمر الذي منحها رؤية عملية لفهم مشكلات البنى التحتية والخدمات التي تعاني منها العاصمة والمحافظات العراقية. ومن هذا المنطلق، سخّرت خبرتها الأكاديمية والمهنية للعمل في الملفات الخدمية والتنموية، لتكون قريبة من احتياجات الشارع العراقي ومتطلباته اليومية.
وخلال مسيرتها السياسية، شغلت عضوية مجلس النواب العراقي، حيث عُرفت باهتمامها بالملفات الاقتصادية والسياسية، فضلاً عن دعوتها المستمرة إلى تنويع مصادر الدخل الوطني وتعزيز الاقتصاد العراقي لمواجهة الأزمات والتحديات المتعاقبة. كما تولت رئاسة هيئة خدمات بغداد التابعة لمجلس محافظة بغداد، وعملت عبر هذا المنصب على متابعة المشاريع الخدمية ميدانياً والتواصل المباشر مع المواطنين لإيجاد حلول واقعية لمشكلاتهم.
ولم يقتصر دورها على العمل السياسي والخدمي فحسب، بل امتد إلى المجال الحواري والمجتمعي من خلال رئاستها لـ”ملتقى سين للحوار”، وهو منصة تهدف إلى مناقشة القضايا الخدمية والسياسية والاقتصادية، وفتح مساحات للنقاش البنّاء حول مستقبل العراق وآليات النهوض به.
تمثل المهندسة علا التميمي اليوم صوتاً نسوياً فاعلاً داخل المشهد السياسي العراقي، وتسعى إلى ترسيخ مفهوم الإدارة القائمة على العمل الميداني والإنصات لمطالب الناس، في وقتٍ يحتاج فيه العراق إلى شخصيات تمتلك الخبرة والإرادة والرؤية الوطنية.