صبحي مندلاوي

وما زال يفي بوعده…

مبارك لشيخ ئارين.

هناك من يولد وفي يده الامتياز وهناك من يختار أن يصنع امتيازه بنفسه. وهذا ما فعله ئارين مسرور بارزانيى فلم يكتفِ بأن يحمل إسماً كبيراً بل قرر أن يمنحه قيمة أكبر بالاجتهاد والعمل والالتزام.
بعد تفوقه في دراسته الثانوية والجامعية اختار الطريق الأصعب، فالتحق بإحدى أقسى وأعرق الجامعات العسكرية في العالم لينال رتبة عسكرية عن جدارة واستحقاق، مؤمناً بأن القيادة تبدأ بالإنضباط والتضحية قبل أن تكون منصباً أو لقباً.
ولأنه يدرك أن بناء الإنسان لا يتوقف عند محطة عاد من جديد إلى مقاعد الدراسة حاملاً قلمه بعد أن حمل بزته العسكرية، ليواصل رحلته العلمية في بريطانيا حتى توّجها اليوم بالحصول على شهادة الماجستير، مضيفاً إنجازاً جديداً إلى مسيرة عنوانها المثابرة والإصرار.
لم يكن ما أعلنه يوماً أمام جده وعداً عابراً بل كان عهداً على مواصلة الطريق، وعلى أن يكون النجاح أسلوب حياة لا محطة وصول.
إنه ئارين مسرور بارزاني، حفيد القائد الخالد الملا مصطفى بارزاني، والرئيس مسعود بارزانى ونجل رئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزانى لكنه أثبت مرة أخرى أن الأسماء الكبيرة تزداد قيمة حين يحرسها العمل وأن الإرث الحقيقي لا يُصان بالشعارات بل بالعلم والانضباط والإنجاز.

مبارك هذا النجاح المستحق ومبارك لكل شاب يرى في العلم والاجتهاد طريقاً لصناعة المستقبل فالأوطان تُبنى بالعقول كما تُحمى بالسواعد ومن يجمع بينهما يكون أكثر قدرة على خدمة شعبه ووطنه.

قد يعجبك ايضا