الإعلامية المصرية شاهيناز عبدالكريم: تحية الى شعب كوردستان المثقف،امنيتي أن ازور اقليم كوردستان

 

القاهرة -جاسم حيدر

تُعد الإعلامية المصرية شاهيناز عبد الكريم واحدة من الكفاءات الإعلامية المتميزة في التلفزيون المصري، حيث استطاعت عبر سنوات من العمل المهني أن تترك بصمة واضحة في مجال إعداد البرامج التلفزيونية، لاسيما في قناة النيل الثقافية التي تُعنى بنشر الفكر والثقافة والإبداع. وتمتلك شاهيناز عبد الكريم خبرة واسعة في إعداد المحتوى الإعلامي والثقافي، وساهمت في تقديم العديد من البرامج التي تناولت قضايا المجتمع والثقافة والفنون، بأسلوب مهني يجمع بين المعلومة الدقيقة والطرح الجذاب.
لا تُقاس قيمة الإعلامي بعدد الساعات التي يقضيها أمام الكاميرا أو خلفها، ولا بعدد المقالات التي يكتبها، بل بما يتركه من أثر في عقول الناس وقدرته على تحويل المعرفة إلى قوة تسهم في بناء الوعي وخدمة المجتمع. ومن هذا المنطلق تبرز الإعلامية والأكاديمية المصرية الدكتورة شاهيناز عبد الكريم كواحدة من الشخصيات التي نجحت في الجمع بين العمق الأكاديمي والخبرة الإعلامية، لتصنع لنفسها مكانة مرموقة في المشهد الإعلامي والفكري المصري والعربي.

وفي هذا الحوار نسلط الضوء على مسيرتها الإعلامية وتجربتها في إعداد البرامج التلفزيونية، وأبرز التحديات التي واجهتها خلال مشوارها المهني.

بدايةً.. حدثينا عن بداياتك في مجال الإعلام؟
كانت بدايتي مع الإعلام بدافع الشغف وحب العمل التلفزيوني، حيث وجدت في هذا المجال فرصة للتواصل مع الجمهور وتقديم محتوى هادف يسهم في نشر الوعي والثقافة. ومنذ خطواتي الأولى حرصت على اكتساب الخبرة والتعلم المستمر حتى أصبحت إعداد البرامج جزءًا أساسيًا من مسيرتي المهنية.

ما طبيعة عمل معدّ البرامج التلفزيونية؟
مُعدّ البرامج هو العقل الذي يقف خلف الشاشة، فهو المسؤول عن اختيار الموضوعات، وإجراء البحوث، والتواصل مع الضيوف، وصياغة محاور الحوار، والتأكد من تقديم محتوى متوازن ومفيد للمشاهد. إنها مهمة تحتاج إلى الدقة والثقافة والقدرة على مواكبة الأحداث والمتغيرات.

كيف كانت تجربتك في قناة النيل الثقافية؟
أعتز كثيرًا بالعمل في قناة النيل الثقافية، فهي منبر مهم لنشر الفكر والإبداع والمعرفة. وقد أتاحت لي الفرصة للتعامل مع نخبة من المثقفين والأدباء والفنانين، والمشاركة في إعداد برامج تسلط الضوء على القضايا الثقافية والفنية التي تهم المجتمع المصري والعربي.

ما أبرز التحديات التي تواجه معدّ البرامج؟
من أهم التحديات البحث عن موضوعات جديدة ومميزة تجذب اهتمام الجمهور، إلى جانب التحقق من المعلومات واختيار الضيوف المناسبين لكل حلقة، فضلاً عن مواكبة التطورات السريعة في عالم الإعلام ووسائل التواصل الحديثة.

ما الصفات التي يجب أن يمتلكها معدّ البرامج الناجح؟
أرى أن الثقافة الواسعة، والقدرة على البحث والتحليل، والاطلاع المستمر، وسرعة البديهة، والقدرة على التواصل مع مختلف الشخصيات، هي من أهم الصفات التي تساعد معدّ البرامج على النجاح والتميز.

حدثينا عن الإعلام الحقيقي من وجهة نظرك ؟
أن الإعلام الحقيقي لا يكتفي بنقل الأحداث، بل يفسرها ويضعها في سياقها الصحيح، ويساعد الجمهور على فهم أبعادها المختلفة. لذلك جاء مساري العلمي والمهني متوافقًا مع هذه الرؤية التي تؤمن بأن الإعلام رسالة ومسؤولية قبل أن يكون مهنة.

ماذا عن مسيرتك العلمية؟
حصلتُ على درجة الدكتوراه في فلسفة الاقتصاد من جامعة عين شمس، وركزت أبحاثي على قضايا الإصلاح الاقتصادي وسياسات المؤسسات المالية الدولية والأزمات الاقتصادية العالمية. كما تناولت دراساتي تجارب مصر وعدد من الدول الأخرى، وهو ما منحني قاعدة معرفية انعكست بشكل واضح على كتاباتي وتحليلاتي الإعلامية.

كيف تنظرين إلى مستقبل الإعلام الثقافي؟
الإعلام الثقافي يظل ضرورة مهمة في بناء الوعي المجتمعي وتعزيز الهوية الثقافية. ومع التطور الرقمي أصبح أمامه فرص أكبر للوصول إلى الجمهور، بشرط تقديم محتوى جذاب ومواكب لاهتمامات الأجيال الجديدة.

كيف كانت بدايتك في التلفزيون المصري (ماسبيرو)؟
بدأتُ عملي في التلفزيون المصري محررةً ومعدةً للبرامج، ثم واصلت مسيرتي المهنية حتى توليت العديد من المناصب القيادية، من بينها المدير التنفيذي لقناة “كل الأندية”، ورئيس تحرير برامج بالتلفزيون المصري. وخلال هذه الفترة شاركت في إعداد وتقديم وتحرير عشرات البرامج التي تناولت قضايا الاقتصاد والتنمية والشأن العام والعلاقات الدولية.

ما أبرز البرامج التي ارتبط اسمك بها؟
قدمتُ وأسهمتُ في عدد من البرامج المتميزة، منها: “فنجان شاي”، و”إطلالة وأسرار”، و”صباح الخير”، و”الشراع”، و”العاشرة صباحًا”، و”حلوة يا بلدي”، و”الاقتصاد والحياة”، وغيرها من البرامج التي سعت إلى تبسيط القضايا المختلفة وتقديمها للجمهور بأسلوب مهني واضح ومسؤول.
وماذا عن نشاطك الإعلامي الدولي؟
امتد نشاطي المهني إلى الساحة الإعلامية الدولية، حيث شغلت منصب رئيس تحرير برامج ومدير عام بمؤسسة فيوتشر للصحافة والإعلام في لندن، وأسهمت في تطوير المحتوى الإعلامي وتعزيز الممارسات المهنية، إلى جانب حضوري الإعلامي عبر منصة بوابة الدولة الإخبارية.

ماذا عن الجانب الأكاديمي في مسيرتك؟
إلى جانب العمل الإعلامي، مارست التدريس الأكاديمي في الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري منذ عام 2011، حيث قمت بتدريس الاقتصاد الكلي والاقتصاد الجزئي والتنمية. كما شاركت في التدريس بجامعات عين شمس ودمنهور وأسيوط، وأسهمت في إعداد وتأهيل أجيال من الطلاب والباحثين.

حدثينا عن مشاركاتك العلمية والبحثية؟
شاركتُ في العديد من المؤتمرات والملتقيات العلمية داخل مصر وخارجها، في دول منها الكويت وبلجيكا وإيطاليا وتركيا والجزائر. وقدمت أوراقًا بحثية تناولت موضوعات الاقتصاد الدولي، والتحول الرقمي، والتنمية المستدامة، واقتصاديات البيئة، والتعاون الاقتصادي العربي، إضافة إلى دور الإعلام في نشر الوعي ومواجهة الأفكار المتطرفة.

ما أبرز المناصب التي شغلتِها خلال مسيرتك المهنية؟
شغلتُ عددًا من المسؤوليات النقابية والمجتمعية، من بينها منصب نائب رئيس النقابة العامة للعاملين بقطاعات الثقافة، ونائب الرئيس لشؤون الإعلام والثقافة، وعضوية اللجنة التنفيذية لمركز الفارابي، وهي مواقع عكست إيماني بأهمية العمل المؤسسي ودور الثقافة والإعلام في خدمة المجتمع.

وماذا عن الجوائز وشهادات التكريم؟
الحمد لله، حصلتُ على العديد من شهادات التكريم والتقدير من جامعات ومؤسسات علمية ومنظمات دولية، تقديرًا لإسهاماتي البحثية والإعلامية وجهودي في نشر المعرفة وتعزيز ثقافة الوعي والتنمية.

كلمة أخيرة
أؤمن بأن الإعلام رسالة سامية ومسؤولية كبيرة، وأن الكلمة الهادفة قادرة على صناعة الوعي وإحداث التغيير الإيجابي. لذلك أسعى دائمًا إلى تقديم محتوى يحترم عقل المشاهد ويسهم في نشر المعرفة والثقافة وبدوري اشكركم على هذا الحوار الممتع واهلا وسهلا بيكم في القاهرة بجمهورية مصر العربية في بلدكم الثاني وتحية للشعب العراقي بلد الحضارات ولد النهرين دجلة والفرات وتحية أيضا إلى الشعب الكوردستاني المثقف الذي اسمع عنها وعن ثقافتها الجميل ومناطقها السياحية واتمنى من الله تعالى أن ازور اقليم كوردستان لأرى جمالها وطبيعتها الخلابة وناسها الحلوين ….

من خلال هذا الحوار، تتجلى شخصية الدكتورة شاهناز عبد الكريم كنموذج للإعلامية المثقفة التي جمعت بين المعرفة والمسؤولية، وبين البحث العلمي والعمل الإعلامي. فقد استطاعت أن توظف خبرتها الأكاديمية والمهنية في خدمة المجتمع، مؤكدةً أن بناء الإنسان يبدأ من بناء الوعي، وأن الكلمة الصادقة المدعومة بالعلم قادرة على إحداث أثرٍ إيجابي يبقى ويتجدد مع الزمن.

شاهيناز عبد الكريم نموذج للإعلامية الواعية التي سخّرت خبرتها المهنية والثقافية لخدمة الإعلام المصري، مؤكدة أن النجاح الحقيقي يبدأ من الإخلاص للعمل والإيمان برسالة الإعلام في بناء الإنسان والمجتمع.

قد يعجبك ايضا