أربيل – التآخي
في ظل التحركات المشتركة بين بغداد وأربيل لتعزيز أمن المنشآت النفطية، أكد الأمين العام السابق لوزارة البيشمركة الفريق جبار ياور، أن حكومة إقليم كوردستان تحتاج إلى تطوير قدراتها الدفاعية لحماية الحقول النفطية والشركات العاملة فيها، متوقعاً أن تطلب دعماً بهذا الاتجاه من الحكومة الاتحادية.
وقال ياور إن “حكومة الإقليم بحاجة إلى منظومات مراقبة ودفاع جوي لحماية أجواء مناطق الحقول النفطية والغازية والشركات التي تعمل فيها، ومن المرجح أن تطلب توفير هذه المنظومات من الحكومة الاتحادية، إلى جانب دعم قوات الإقليم المنتشرة في تلك المناطق بالأسلحة والاعتدة والآليات العسكرية والأجهزة اللازمة لتنفيذ مهامها الأمنية”.
وأضاف أن “التطورات السياسية والأمنية الأخيرة قد تسهم في تهدئة الأوضاع، إذ إن التوقيع على الاتفاق الأميركي – الإيراني من شأنه أن يخفف من نشاط الجهات التي كانت تستهدف إقليم كوردستان”، مردفاً “كما أن انخراط ، وكتائب عصائب أهل الحق، وكتائب الإمام علي ضمن القوات الرسمية الحكومية وابتعادها عن صفوف المقاومة سيكون له تأثير كبير في مستقبل حركة تلك المجموعات ونشاطها”.
وكان الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، صباح النعمان، أعلن الأحد، عن توصل وفد عسكري وأمني رفيع المستوى إلى اتفاقات استراتيجية مع المسؤولين في أربيل، تهدف إلى تعزيز أمن المنشآت والشركات النفطية في إقليم كوردستان.
وأوضح النعمان، في تصريح صحفي عقب زيارة الوفد للعاصمة أربيل، أنه جرى الاتفاق على وضع “خطط أمنية محكمة وشاملة” لتوفير الحماية القصوى للشركات النفطية العاملة في الإقليم، مؤكداً أن هذه الإجراءات تهدف إلى وضع حد نهائي لأي عمليات استهداف تطال هذه المنشآت الحيوية.
وأشار الناطق العسكري إلى أن تأمين بيئة عمل الشركات النفطية يعد خطوة جوهرية وشرطاً أساسياً لتهيئة الظروف الملائمة لاستئناف عمليات إنتاج وتصدير النفط عبر الإقليم، مبيناً أن هذه الخطوة تكتسب أهمية كبرى لإنعاش الاقتصاد الوطني ودعم مشاريع الإعمار والتنمية في عموم البلاد.
وتأتي هذه التحركات الأمنية المكثفة بالتزامن مع الحوارات الجارية بين بغداد وأربيل لحسم الملفات العالقة، وفي مقدمتها ملف الطاقة، بما يضمن استئناف تدفق النفط إلى الأسواق العالمية وتأمين موارد للخزينة الاتحادية.