أربيل – التآخي
تتجه الأنظار يوم الجمعة المقبل إلى مدينة جنيف السويسرية، حيث تُجرى اللمسات الأخيرة لإتمام مراسم توقيع الاتفاق المرتقب بين الولايات المتحدة وإيران. وقد اتضحت الصورة رسمياً بشأن مستوى التمثيل الدبلوماسي للبلدين في هذا الحدث الذي يوصف بالتاريخي، كونه يشهد أول توقيع حضوري مباشر ومفاوضات وجهاً لوجه منذ سنوات.
وفود رفيعة المستوى
كشفت وزارة الخارجية الإيرانية ووسائل إعلام رسمية عن هوية الوفد الذي سيقود المحادثات وعملية التوقيع؛ حيث سيمثل الجانب الإيراني كل من وزير الخارجية عباس عراقجي، ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف.
في المقابل، تأكد تمثيل الجانب الأميركي من قبل نائب الرئيس جي دي فانس، الذي سيقود وفد بلاده في هذه المراسيم.
لغز مشاركة ترامب
ورغم التقارير الصحافية التي لمحت سابقاً إلى إمكانية مشاركة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مراسم التوقيع، إلا أن مصادر مطلعة أكدت أن الأمر لم يُحسم بعد. وتأتي هذه الضبابية مدفوعة بتوصيات أمنية مشددة تحذر من تواجد الرئيس ونائبه معاً في الخارج في وقت واحد، لدواعٍ أمنية وبروتوكولية سيادية.
“بيرغنستوك” يحتضن الحدث
من جانبه، أعلن المتحدث باسم الخارجية السويسرية أن مراسم توقيع مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن ستقام في متحف“Bürgenstock” (بيرغنستوك) الواقع في قلب سويسرا، وهو الموقع الذي اختير بعناية لتوفير الأجواء والتدابير الأمنية اللازمة لهذا اللقاء رفيع المستوى.
وعقب مراسم التوقيع مباشرة، من المقرر أن ينخرط الوزير عباس عراقجي في الجولة الأولى من المفاوضات التقنية الموسعة التي ستنطلق في جنيف أيضاً، لبحث التفاصيل الفنية الدقيقة للاتفاق.
فانس: “ليس مكافأة لطهران“
وفي أول تعليق له على الحدث، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في تصريحات لشبكة “فوكس نيوز” (Fox News)، إن حضوره المقرر يوم الجمعة لا يمثل “مكافأة” للنظام الإيراني.
وشدد فانس على أن الاتفاق سيتطلب “التزاماً كبيراً” من جانب طهران قبل حصولها على أي فوائد ملموسة، مضيفاً: “الغاية من هذه الخطوة هي تحقيق نتيجة جيدة للشعب الأميركي، ونحن نريد اختبار مدى مصداقية الوعود الإيرانية وجديتها في تحويلها إلى أفعال حقيقية على الأرض”.