العراق بين ثروة الأرض وفقر المواطن

الاعلامية فاطمة علي

في بلدٍ يطفو على بحرٍ من النفط ما زال المواطن العراقي يبحث عن أبسط مقومات الحياة الكريمة فكلما ظن الناس أن مرحلة الأزمات قد انتهت ظهرت أزمة جديدة لتؤكد أن الخلل لم يكن عابراً بل أصبح جزءاً من المشهد اليومي
أزمة البنزين والغاز ليست مجرد نقص في مادة أو خلل في التوزيع بل هي جرس إنذار يقرع بقوة في دولة تُعد من أكبر الدول النفطية في العالم. فكيف يعجز بلد يمتلك هذه الثروات عن تأمين احتياجات مواطنيه الأساسية وكيف يجد المواطن نفسه محاصراً بالأزمات بينما تُرفع شعارات التنمية والإصلاح منذ سنوات طويلة
لقد سئم العراقيون من لغة التبرير فالمواطن لا يبحث عن خطابات مطولة بل عن نتائج ملموسة يراها في حياته اليومية يريد كهرباء مستقرة ووقوداً متوفراً، وفرص عمل تحفظ كرامته وخدمات تليق ببلدٍ يمتلك من الإمكانات ما يجعله في مصاف الدول المتقدمة
إن المشكلة لم تعد في قلة الموارد، بل في سوء الإدارة وتراكم الإخفاقات التي دفعت المواطن إلى فقدان الثقة بالوعود المتكررة فكل أزمة جديدة تفتح جرحاً قديماً وتعيد السؤال نفسه أين ذهبت سنوات الموازنات الضخمة وأين انعكاسها على حياة الناس
العراق اليوم لا يحتاج إلى المزيد من الشعارات بل إلى قرارات حقيقية تعيد للدولة هيبتها وللمواطن حقوقه فالأوطان لا تُبنى بالكلمات، بل بالعمل والعدالة والخدمات وحماية المال العام
ويبقى المواطن العراقي واقفاً في منتصف المشهد يراقب وطناً غنياً بثرواته وفقيراً بخدماته ويتساءل بحسرة هل سيأتي اليوم الذي تتحول فيه ثروات العراق إلى رفاهٍ لأبنائه أم ستبقى مجرد أرقام تُذكر في التقارير والخطب؟عنوان بديل أكثر لذعاًبلد النفط في طوابير الوقودمن سرق حلم العراقيين.

قد يعجبك ايضا