معيشة خانقة” الضرائب والأسعار تسحق الفقراء.. الحكومة في طورالبحث عن النجاة المالية

بغداد التآخي

أكد الخبير الاقتصادي دريد العنزي أن المواطن باتالمتضرر الأكبر من السياسات الاقتصادية الحالية،عادا أن الإجراءات الحكومية الأخيرة لا تهدف إلىمعالجة الأزمات بقدر ما تسعى إلىتلطيف صورةالفشل الاقتصادي الذي تعانيه البلاد.

وقال العنزي في تصريح صحفي إن ملف المواطنمهمل بالكامل، وإن السياسات المتبعة لم تنعكسإيجابا على حياة العراقيين أو على القطاعاتالاقتصادية المختلفة، منتقدا ما وصفه بفشل الحكوماتالمتعاقبة، في تقديم حلول حقيقية للأزمات الاقتصاديةوالمعيشية.

انتقادات للسياسات المالية

وأضاف أن حتى مشاريع البنى التحتية والطرقوالبناياتخلقت أزمات إضافية، في ظل غيابالتخطيط الاقتصادي الشامل، مشيرا إلى أن الحكومةتواجه حاليا عجزا ماليا واضحا مع محدودية الخياراتلمعالجة الأزمة أو احتوائها.

وحذر العنزي من أن التوجه نحو فرض المزيد منالضرائب والرسوم الداخلية سيؤدي إلى تفاقم الأزماتالاجتماعية والاقتصادية، خاصة بالنسبة لذوي الدخلالمحدود والفئات الفقيرة.

رسوم تهدد بارتفاع الأسعار

وأوضح أن فرض الضرائب في ظل اقتصاد يعاني منضعف الإنتاج الصناعي والزراعي وتراجع حركةالاستيراد بسبب أزمات الحدود والإغلاق، سينعكسبصورة مباشرة على أسعار السلع والبضائع.

وبيّن أن ارتفاع الأسعار لم يعد مرتبطاً بنسبةالضرائب الرسمية فقط، بل قد يصل إلى أضعافمضاعفة نتيجة حالة القلق لدى التجار وعدم الاستقرارالاقتصادي، ما يضاعف الضغوط المعيشية علىالمواطنين.

انتقاد لسياسة تحويل الإيرادات إلى المالية

وانتقد العنزي آلية تحويل عائدات الدوائر الحكوميةإلى وزارة المالية بنسبة 99% ثم إعادة توزيعها، معتبراأن هذه السياساتمشبوهة وخاطئة، وتسببت بخلقتعقيدات إضافية في إدارة الموارد المالية.

وأشار إلى أن العديد من الرسوم والإجراءات التيفُرضت خلال السنوات الأخيرة واجهت صعوبات كبيرةفي التطبيق، لافتاً إلى وجود توجهات جديدة لفرضإجراءات ورسوم حتى على التوظيف في القطاعالخاص.

وأكد أن العراق لا يمتلك حتى الآن قطاعاً خاصاًمتكاملاً في مجالي الصناعة والزراعة، معتبراً أنمحاولات فرض مزيد من القيود والرسوم على هذاالقطاع تمثل محاولة حكومية للهروب من الأزمةالاقتصادية بدلاً من معالجتها.

وشدد على أن القطاع الخاص يجب أن يكون مستقلاًوقادراً على النمو بعيداً عن الضغوط الحكومية، محذراًمن أن استمرار فرض الضرائب والرسوم الجديدةسيؤدي إلى موجات ارتفاع إضافية في الأسعار ويزيدمن تعقيد الوضع الاقتصادي والمعيشي في البلاد.

ضغوط مالية متصاعدة

ويواجه العراق تحديات اقتصادية متراكمة مرتبطةبالاعتماد شبه الكامل على الإيرادات النفطية، إلىجانب تراجع القطاعات الإنتاجية وارتفاع معدلاتالبطالة والفقر.

ومع الأزمات الإقليمية وتقلبات أسعار النفط وتزايدالضغوط على الموازنة العامة، اتجهت الحكوماتالعراقية إلى فرض رسوم وضرائب جديدة وتنظيمالإيرادات غير النفطية، في محاولة لتعويض العجزالمالي وتنويع مصادر الدخل، الأمر الذي أثار انتقاداتواسعة من خبراء الاقتصاد والشارع العراقي بسببانعكاساته المباشرة على الأسعار ومستوى معيشةالمواطنين

قد يعجبك ايضا