تعاون استراتيجي بين أربيل وبغداد.. الخبرة الكوردية في الكهرباء لدعم استقرار الطاقة في عموم العراق

عرفان الداوودي

في خطوة تعكس روح التعاون الوطني وتعزيز الشراكة بين حكومة إقليم كوردستان والحكومة الاتحادية، أعلن الدكتور أوميد صباح عن تقديم مبادرة استراتيجية مهمة إلى بغداد تهدف إلى نقل تجربة الإقليم الناجحة في إدارة وتطوير قطاع الكهرباء إلى محافظات الوسط والجنوب، ضمن مشروع وطني يسعى لمعالجة أزمة الطاقة وتحسين الخدمات للمواطنين في عموم العراق.

وتأتي هذه المبادرة في وقت يواجه فيه العراق تحديات كبيرة في قطاع الكهرباء، الأمر الذي جعل تجربة إقليم كوردستان محل اهتمام ومتابعة، بعد النجاحات التي حققها الإقليم في تنظيم الطاقة الكهربائية وتطوير مشاريع حديثة ساهمت في استقرار التيار الكهربائي وتقليل ساعات الانقطاع.

وبحسب ما تم الإعلان عنه، فإن المبادرة تتضمن آليات عملية وفنية للتعاون المشترك، والاستفادة من خبرات الإقليم المتراكمة، لاسيما في مشاريع الطاقة الحديثة مثل مشروع “روناکي”، الذي يُعد من المشاريع الرائدة في تطوير الشبكات الكهربائية وتحقيق استقرار المنظومة الوطنية.

كما لاقت المبادرة ترحيباً وارتياحاً كبيراً من رئيس الوزراء العراقي، في إشارة واضحة إلى وجود رغبة حقيقية في توحيد الجهود وتبادل الخبرات بعيداً عن الخلافات السياسية، والتركيز على الملفات الخدمية التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر.

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تمثل نموذجاً إيجابياً للتكامل بين أربيل وبغداد، خاصة أن التعاون في قطاع الكهرباء يمكن أن يفتح الباب أمام شراكات أخرى في مجالات الاقتصاد والطاقة والاستثمار والخدمات، بما يعزز الاستقرار والتنمية في البلاد.

إن نجاح أي تجربة داخل العراق يجب أن يكون ملكاً لجميع العراقيين، ونقل الخبرات الناجحة بين المحافظات والإقليم يمثل طريقاً واقعياً لبناء دولة قوية تعتمد على الكفاءة والتخطيط والتعاون المشترك من أجل مستقبل أفضل لكل أبناء الوطن.

قد يعجبك ايضا