لقمان حسین احمد
بعد مخاض عسير لولادة الحكومة الجديدة برئاسة المرشح التوافقي السيد علي الزيدي ودخول القوی السياسیة في معركة الحسم واستهتارصبيان ومراهقي السياسة وتمردها علی صقور العملية السياسية (وعرابها) من الآباء المٶسسين للدولة العراقية الحديثة .
برز علی الساحة السياسية الدور غير المحايد لرئيس المؤسسة التشریعية والتي من المفترض ان تخرج من المنافسة الحزبیة الضیقة وتكون علی مسافة واحدة من الجميع .
كانت جلسة البرلمان والمنعقدة لمنح الثقة لحكومة الزيدي مليئة بالخروقات والمفاجآت حيث عملوا علی الالتفاف علی الاتفاقات المبرمة مسبقاً والتوافقات السياسية عرض الحائط وشكلوا كتلة عملت وبتدخل رئيس البرلمان علی تمرير وزراء الجبهة المشكلة وتعطيل منح الثقة للوزراء (لغرمائهم) من كتلة المالكي والحزب الديمقراطي والعزم دون النظر في رد فعل القوی السياسية التي هم من المؤسسين للعملية السياسية وكرد فعل طبیعی علی ماجری خلال جلسة منح الثقة
بدأ المالكي بتشكيل تحالف جديد (قيد الٳعلان) لتعديل مسار عمل البرلمان والحكومة ولمحاسبة المسببين فكان ان اعلن تحالفاً عابراً للطائفية سيصل ٳلی النصف ٲي ما يقارب 150 نائباً بعد ان انفرط تحالف السوداني حيث خرج ۳۰عضواً من التحالف وٲبرزهم تحالف العقد وكتل اخری والتحقوا بالتحالف الجديد والذي يكون الاغلبية بعد التحاق كتلة الحزب الديمقراطي وتحالف العزم وبدر . وسيعملون علی تصحيح المسار السياسي بدٲً بٳقالة رئيس البرلمان ونائبه وتمرير وزراءهم في الكابينة الجديدة وستبدأ بعد موسم الحج وعيد الٲضحی صفحة جديدة من العمل السياسي والبرلمانی وستكون صفقة سياسية لتحالف المراهقين السياسين.
وستكون كما يقال (خسرناها معركة وسنربحها حرباً).
ٳن هذا الصراع الجديد سيدخل في مأزق دعم الحكومة او دعم المعارضة وسيكون رئيس الوزراء الجديد في (حل) من الٳصطفاف مع اي منهم وكل طرف سيدعم عمل الحكومة لأنها مدعومة من الصدر والولايات المتحدة الامريكية والخاسرين سيعملون علی عرقلة عمل الحكومة وعمل الحكومات المحلية وخاصةً في مناطق النفوذ في محافظات (نينوی، ديالة، وصلاح الدين، بغداد).
ان تشكیل حكومة الزیدی غیر المكتملة تواجه تحدیات الصمود بوجه التحدیات حیث تم منح الثقة ل۱٤ وزارة من اصل ۲۳ وزارة ولم تمرر وزارات الدفاع والداخلیة وهذا تحدی امنی كان یحتاجه الزیدی فی هذا الوقت الصعب من عمر الحكومة وكما ان الدعم الداخلی من السید الصدر كان مشروطا بحل الفصائل ودمجها بالمۋسسات المدنیة وحصر السلاح بید الدولة ومكافحة الفساد والذی تحدیا لحكومة اكثر من كونه دعما اظافة الی الدعم الامریكی خارجیا والمشروط عبر سیطرتها علی المنظومة المالیة للدولة.
القادم من الایام یحمل معه متغیرات كبیرة ستعصف بالحكومة حدیثة الولادة ومنعطفا بعد صراع الكبار والمستجدین فی اروقة البرلمان بعد عید الاضحی المبارك.