اليوم العالمي للتمريض.. عندما تصبح الإنسانية مهنة

نغم زهير صايغ

تحية وفاء لملائكة الرحمة

في الثاني عشر من أيار/مايس من كل عام، يحتفل العالم باليوم العالمي للتمريض، تقديراً للدور الإنساني العظيم الذي يؤديه الممرضون والممرضات في خدمة المرضى ورعاية المريض في أصعب لحظات حياته. هذا اليوم ليس مجرد مناسبة عابرة، بل هو محطة للتأمل في قيمة هذه المهنة النبيلة التي تقوم على الرحمة، الصبر، والتفاني.

التمريض رسالة إنسانية سامية تتطلب علماً وخبرة وقلباً كبيراً قادراً على تحمل الألم ومساندة الآخرين. فالممرض هو أول من يستقبل المريض، وآخر من يطمئن عليه، وهو الحلقة الأساسية في المنظومة الصحية، والشريك الحقيقي للطبيب في رحلة العلاج والشفاء.. لقد أثبتت الأزمات الصحية العالمية، أن التمريض هو خط الدفاع الأول في مواجهة الأمراض والأوبئة.
فقد وقف الممرضون بشجاعة نادرة، معرضين حياتهم للخطر من أجل إنقاذ الأرواح، وقدموا نموذجاً مشرفاً في التضحية والإخلاص المهني.

وفي إقليم كوردستان والعراق، كما في مختلف أنحاء العالم، يواصل الكادر التمريضي أداء واجبه رغم التحديات الكبيرة، من ضغط العمل إلى نقص الإمكانات، مؤكدين أن الإنسانية لا تقاس بالظروف بل بالمواقف. إن الاحتفاء باليوم العالمي للتمريض يجب ألا يقتصر على كلمات الشكر، بل ينبغي أن يترجم إلى دعم حقيقي لهذه الشريحة المهمة، عبر تحسين بيئة العمل، وتوفير الحماية المهنية، والتقدير المادي والمعنوي الذي يليق بحجم عطائهم.

تحية تقدير واحترام لكل ممرض وممرضة، لكل من اختار أن يكون سنداً للمرضى، ولكل من جعل من الرحمة مهنة ومن الإنسانية رسالة. كل عام وكوادرنا التمريضية في اقليم كوردستان والعراق والعالم بألف خير، أنتم دائماً عنوان للعطاء والأمل والحياة.

قد يعجبك ايضا