ماجد زيدان
بين مدة واخرى , نسمع عن اختراعات وابتكارات لطلبة ومواطنون في مختلف المجالات الى جانب مشاريع تخرج في هذا الاختصاص او ذاك من الانواع الذي يمكن تصنيعه واستغلاله اقتصاديا , ولكن يبقى الامر حبيس الادراج الا بمسعى من المبتكر وجهده الذاتي ان افلح في انتاجه على حسابه الخاص او اقنع احدى المؤسسات بجدواه وتبنيه..
في الواقع هذه المسالة بحاجة الى دعم المؤسسات الحكومية اولا , ليس بالضرورة ان تتجه مباشرة لتطبيقه الذي قد يشكل اثقالا عليها , وانما يمكن تحفيز الشركات والجهات الخاصة بتبني المشروع , شراكة مع القطاع العام او التنسيق مع الجامعات الحكومية والاهلية على رعاية هذه الابتكارات والاختراعات من خلال خطط التنمية المستدامة .
يمكن ان توضع على لائحة رعاية ليس على الورق , بل تقديم الحوافز لإنتاجها , ومنع استيراد مثيلاتها فعلا وتجهيز القطاع الحكومي منها .
في الايام الماضية, قدم عدد من الطلبة مشاريع تخرجهم في الهندسة المعمارية غاية في الابداع شملت التصميمات بيوت ومستشفيات ومنشئات رياضية وغيرها وكلها تطبيقات ندفع عنا مئات الاف من الدولارات للشركات الاجنبية , فيما بالإمكان التعاقد مع الجامعات الوطنية لإنجاز الكثير من هذه التصاميم التي تتم بأشراف اساتذة كبار لديهم خبرة وكفاءة عالية , وبذلك ننقلها الى حيز التطبيق من جهة ووسيلة تمويل للكليات المعنية من جهة اخرى ومقابل اجور معقولة , وهي تتم وفق المواصفات العلمية
هذا اسلوب معمول به في الكثير من المؤسسات العلمية للبلدان وحقق نجاحات ملموسة ومساهمة جادة في رفع مستوى الجامعات وتحقيق موارد تمويل تعتمد على نفسها , وهي لا تقتصر على مجال معين , وانما بعضها يهتم ايضا بالجدوى الاقتصادية والدراسات للمشاريع والمعالجات للمشاكل والتحديات التي تواجه الخطط التنموية المستدامة .
ان ايلاء الاهتمام للاختراعات يحفز مديرية براءة الاختراع على توسيع دورها ومساهمتها في دعم المبتكرين ومراكز البحوث والدراسات لمواجهة التحديات وتطوير البلاد على مختلف الصعد .
وقبل هذا وذاك على الجهات المسؤولة العناية بالمختبرات في المدارس والكليات والورش في المدارس والمعاهد الفنية لجذ ب الطلبة الى هذه الموضوعة وتفجير طاقاتهم الخلاقة .
قد يعجبك ايضا