التآخي – ناهي العامري
أحتفى بيت المدى للثقافة والفنون، في شارع المتنبي، بالتعاون مع الجمعية العراقية العلمية للفنون، بمعهد الفنون الجميلة، بمناسبة 90 عاما على تآسيسه، تناولت الفعالية، التي شارك فيها عدد من الاساتذة والفنانين، دور المعهد في دعم ثقافة الفن والتنوير في العراق،
بدأت جلسة الاحتفاء بكلمة الدكتور سعد عزيز عبد الصاحب، تطرق فيها عن بدايات التأسيس، بمبادرة وزير المعارف آنذاك (ساطع الحصري) عام 1936 بتآسيس أول معهد للفنون الجميلة في العراق، بعنوان: المعهد الموسيقي العراقي، مقتصرا على التعليم الموسيقي، وعند أول افتتاحه شغل جناحا من نادي المعلمين، واستقدم مديرا للمعهد الموسيقار الشهير الشريف (محي الدين حيدر) وقد ارتأى تشكيل فرقة موسيقية قوامها طلاب دار المعلمين ليقوموا بدورهم عند تخرجهم من المدرسة، بالتدريب الموسيقي في مراكز الالوية العراقية آنذاك، في عام 1938، انتقل المعهد الى منطقة السنك، مدرسة الاعدادية الاهلية حاليا، وفي عام 1939 انتقل الى محلة رأس القرية في شارع الرشيد وكانت في ذلك الحين لا تزال الدروس، من دون ان تتخرج دورة فنية، وفي عام 1940 انتقل المعهد الى شارع أبي نؤاس، حيث انفصل عن نادي المعلمين وتأسس فرع التمثيل، اسسه الراحل حقي الشبلي، وتأسس فرع الرسم والنحت عندما انتقل المعهد الى بناية جديدة في البتاوين، حيث بقي المعهد يشغل تلك البناية حوالي ستة سنوات، الى ان انتقل الى بناية في الكسرة مقابل البلاط الملكي عام 1946، وبعد انقطاع الشريف محي الدين حيدر عن الدوام بسبب وعكة صحية، وسفره الى تركيا، ادار المعهد بالوكالة الاستاذ جميل رؤوف والاستاذ الموسيقي عزيز سامي،
واضاف عبد الصاحب : كانت الدراسة المنهجية في المعهد ثلاث سنوات، تعطى للمتخرج شهادة الدبلوم، وكانت الدروس في فرع التمثيل هي كالآتي: قواعد فن الالقاء والتمثيل عمليا ونظريا، فن الابتكار والاخراج، المناظر والملابس، علم النفس، علم الهيئة والمكياج، فن الانارة، الفن الصامت، المبارزة. وهناك دروس ثقافية أخرى كانت تدرس منها: اللغة العربية، الادب الفني، التاريخ العام، اللغة الإنجليزية، في عام 1952 فتح القسم الصباحي لاعداد المعلمين في المعهد، الدراسة فيه خمس سنوات بعد الدراسة المتوسطة، والزم الطالب المتخرج ان يعين في وزارة التربية معلما للدروس الفنية، كالموسيقى والنشيد والمسرح والرسم والنحت والزخرفة والخط والسيراميك.

انتقل المعهد الى بناية جديدة في المنصور شارع دمشق عام 1973، وقد تعاقبت عليه ادارات كثيرة: الشريف محي الدين حيدر، الاستاذ عزيز سامي، ذو النون ايوب، محمد أمين حيدر، حقي الشبلي، خالد الجادر، جاسم العبودي، اسعد عبد الرزاق، علي الزبيدي، عزيز شلال عزيز، مخلد مختار، غازي المشكور، عزيز جبر الساعدي، واليوم يضم ستة اقسام، المسرح، السمعية والمرئية، التصميم والخط والاخراج والزخرفة، الفنون التشكيلية، الفنون الموسيقية.
تلاه دكتور عقيل مهدي، الذي تحدث عن الدور الكبير الذي لعبه حقي الشبلي في تطوير المعهد والابتكار في تحسين اداء الطلبة، وبدأ بسيرة الشبلي قائلا: درس في باريس عام 1935، ارسله سامي شوكت ، مدير معارف بغداد، في وزارة عبد الحسين الجلبي، التقى فائق حسن وجواد سليم، وتم التعاون في تآسيس المعهد، فرع التمثيل، من طلبة: جاسم العبودي، عبد الجبار توفيق، ابراهيم الخطيب، ناظم الغزالي، ابراهيم جلال، جعفر السعدي،