موقف البارتي في مواجهة خرق الشراكة الدستورية، جرائم حزب البعث المنحل ضدالكورد خلال ندوتين في الفرع الخامس للحزب

التاخي – ناهي العامري

بحضور مسؤول الفرع الخامس للحزب الديمقراطي الكوردستاني اقام الفرع الخامس للحزب قسم الثقافة والاعلام ندوتين يوم الثلاثاء الموافق 21 نيسان 2026 على قاعة ليلى قاسم ، الاولى تحت عنوان موقف البارتي في مواجهة خرق الشراكة الدستورية ، حاضر فيها النائب حيدر علي أبو تارة رئيس كتلة الكورد الفيليين والثانية بعنوان جرائم البعث المنحل ضد الكورد .. قراءة في الانتهاكات والتداعيات.

تحدث النائب ابو تارة عن نضال الحزب الديموقراطي الكوردستاني في سبيل الشعب الكوردي بقيادة الرئيس مسعودي بارزاني اذ يعتبر اكبر الأحزاب العراقية والذي اصبح رقما صعبا لا يمكن تجاوزه فقد حصد على أعلى الاصوات بحصده مليون ومائة الف صوت، ولولا قانون الانتخابات المجحف لنال 56 مقعد.
وتطرق النائب حيدر الى الخرق الذي حدث في مجلس النواب في جلسة اختيار رئيس الجمهورية ، وقيام الحزب بمقاطعة جلسات المجلس ، لعدم الالتزام بالشراكة والتوازن والتوافق الذي بني على أساسها العهد الديموقراطي بعد سقوط النظام الشمولي ، والامر الاخر هو الخرق الدستوري في التصويت ، الا وهو عدم استحصال موافقة رئيس البرلمان ونائبيه ، اذ جرى اعتراض ون احدهم ولم يأخذ به.

ثم جاء دور د ضياء المندلاوي لتقديم محاضرته الثقافية عن أبرز الانتهاكات التي تعرّض لها الشعب الكوردي خلال فترة حكم النظام السابق، مسلطاً الضوء على حملات الأنفال وما رافقها من عمليات إبادة جماعية وتهجير قسري واسع النطاق. كما استعرض جرائم أخرى مؤلمة شملت قصف مدينة حلبجة بالأسلحة الكيميائية، وما نتج عنه من كارثة إنسانية كبيرة، إضافة إلى الإشارة الى ابادة البارزانيين، وكذلك الانتهاكات التي طالت الكورد الفيليين من تهجير قسري ومصادرة حقوقهم وممتلكاتهم.

كما استعرض أساليب القمع التي شملت تدمير القرى والبنية التحتية، إضافة إلى سياسات التعريب التي استهدفت تغيير البنية الديموغرافية في بعض المناطق.

وأشار إلى الاستخدام المفرط للقوة وما نتج عنه من خسائر بشرية كبيرة، فضلاً عن آثار إنسانية عميقة طالت مختلف شرائح المجتمع الكوردي.

وأكد المحاضر أن هذه الانتهاكات تركت تداعيات نفسية واجتماعية لا تزال آثارها مستمرة حتى اليوم، خاصة لدى عوائل الضحايا والناجين.

كما شدد على أهمية توثيق هذه الجرائم بصورة علمية دقيقة تعتمد على الشهادات والوثائق الرسمية لضمان عدم ضياع الحقيقة التاريخية.

ودعا إلى تفعيل دور المؤسسات الحقوقية والأكاديمية في دراسة هذه المرحلة وتحليلها ضمن إطار العدالة الانتقالية.

وخرجت الندوة بعدة توصيات، أبرزها دعم عوائل الضحايا مادياً ومعنوياً، وتخصيص مقاعد دراسات عليا لأبناء الشهداء والناجين، فضلاً عن إنشاء متحف وطني يوثق معاناة الشعب الكوردي خلال تلك الحقبة التاريخية.

كما أكد على ضرورة إنصاف الضحايا وتعويضهم مادياً ومعنوياً، بما يحقق قدراً من العدالة التاريخية، مع تعزيز ثقافة التعايش السلمي بين مكونات المجتمع العراقي ونبذ كافة أشكال التمييز.

واختتم الدكتور ضياء المندلاوي ندوته بالتأكيد على أن الاعتراف بهذه الجرائم يمثل خطوة أساسية نحو المصالحة الوطنية وبناء مستقبل قائم على العدالة واحترام حقوق الإنسان.

قد يعجبك ايضا