ندين ونستنكر ذكرى ضحايا مذابح الأرمن عام 1915

آناهيتا حمو. باريس
تاريخنا مشترك، مواجع لا تنساه الذاكرة بحجم الكون وأنفال الكرد؟؟
صحوة للضمير الحي لكل من يمت بذرة إنسانية.
كان لا بد أن اكتب عن مجازر ارتكبت بحق الأبرياء لا يغفو جفن في تلك الذكرى المؤلمة 24 نيسان من كل عام . حدث عام 1915 مجازر بحق الشعب الأرمني الشقيق “ندين ونستنكر ونندد ”
كانت هذه العبارة مثيرة للجدل وللتضامن مع القضية الأرمنية
عبارة مكتوبة على جدار كنيسة للارمن قراتها في احدى عصارى قامشلو، روجافاكوردستان.
مدينون نحن الكرد لراديو يريفان، كانت تهدينا أجمل طاقة ودفيء من الأغاني الكُردية يبثها راديو يريفان الساعة الخامسة بتوقيت يريفان ربما عرفانا أيضا في ذلك التاريخ عام ١٩١٥ ذاكرة الشعوب لا تنسى ما خططته أنامل العظماء.
واليوم في باريس حول الصروح الحضارية وفي نفس التاريخ يتضامن الباريسيين وفرنسا أول من اعترفت بهذه المحزرة
شارل أزنافور الفنان الهادىء الراقي يسرد في وسائل التواصل عن إبادة عائلات تم إبادتهم. هزت عرش الاستبداد ففي كل العالم تظاهرات ومسيرات شموع عارمة في يريفان وجميع العواصم تندد بالفاجعة
تدعوا إلى الإعتراف العالمي بهذه الإبادة الجماعية
كتب الكاتب الفرنسي “ايف ترنون “عن تفاصيل التهجير القسري.

وتم سرد هذه الانتهاكات وتناقلتها الأجيال الكُردية لتاريخنا الكردي ذكرى الفواجع والمواجع والنكبات، فقد تم حماية المدنيين الأخوة من الأرمن واستقبال العوائل في كردستان وحماية الأرمن من الموت المحتم من نجا منهم من استطاع الهرب عبر قوارب النجاة إلى أوروبا. ،هكذا سرد
نبكي ونتضامن ونحمل بين الحنايا، بين الفينة والأخرى بصو المجزرة تحمل شحنة إنسانية وتاريخية واضحة، وفيه روح تضامن عابرة للشعوب
في الرابع والعشرين من نيسان من كل عام، تعود الذاكرة إلى واحدة من أكثر الصفحات ألمًا في تاريخ الإنسانية: ذكرى الإبادة التي تعرّض لها الشعب الأرمني عام 1915. إنها ذكرى لا يغفو فيها الجفن، ولا يهدأ فيها الضمير.
قرأتُ ذات يوم عبارة كُتبت على يافطة فوق جدار كنيسة أرمنية في قامشلو، كانت كلماتها بسيطة لكنها موجعة: إدانة واستنكار لمجازر بحق الأبرياء، وتأكيد أن الذاكرة لا تموت. ومن هناك، يبدأ خيط التضامن الذي يربط الشعوب ببعضها، رغم الجغرافيا والتاريخ المثقل بالجراح.
نحن، ككُرد، مدينون لذاكرة جمعية لتاريخ مشترك مع الشعب الأرمني. لا ننسى تضامن راديو يريفان الذي كان يبث الأغاني الكردية كل مساء، حاملاً الدفء والأمل عبر الأثير، كأنه يقول إن الألم يمكن أن يتحوّل إلى صوت حياة. من خلال صوته وصوره “الفنان “كَربيته خاجو ” وعذوبة صوته باللغة الكُردية.كان لا يفارق صوته مذياع والدي الخالد الذكر في مدينة قامشلو.
في باريس، كما في مدن وعواصم كثيرة حول العالم، يحيي تضامناً مع هذه الذكرى بمسيرات الشموع والتظاهرات، مطالبين بالاعتراف العالمي بالإبادة الجماعية. وكانت فرنسا من أوائل الدول التي اعترفت بهذه المأساة، في موقف يعكس أهمية العدالة التاريخية.
وقد عبّر الفنان الفرنسي في وسائل التواصل الإجتماعي والإعلام الفرنسي، شارل أزنافور، وهو أحد أبرز أبناء الجالية الأرمنية، عن معاناة عائلته، ناقلاً صوت الذاكرة إلى العالم، ومؤكداً أن الفن أيضا يمكن أن يكون شاهداًعلى مسيرة التاريخ.
أما الباحث والكاتب الفرنسي إيف ترنون فقد وثّق تفاصيل التهجير القسري، مسلطاً الضوء على معاناة شعبٍ اقتُلع من أرضه. وفي المقابل، فتحت العوائل في كردستان أبوابها لاستقبال الناجين، في مشهد إنساني يعبّر عن التضامن في أحلك الظروف.

إنها ليست مجرد ذكرى، بل مواقف حزينة حياتية للتضامن، دعوة مستمرة للاعتراف، للعدالة، ولحفظ ذاكرة الشعوب من النسيان.

قد يعجبك ايضا