إبراهيم خليل إبراهيم
عضو اتحاد الكتاب
غمرتني السعادة عندما طالعت شبكة الإنترنت الدولية ووجدت رسالة جامعية مقدمة من باحثة جزائرية إلى جامعة البويرة التابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي بالجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية بعنوان الصورة الشعرية في قصيدة بقايا لفاروق جويدة .. أنموذجا لنيل درجة الدكتوراه وقد قالت في الإهداء :
إلى سر وجودي ونبع الحنان .. أمي الحبيبة
إلى من ضحى بالكثير من أجلنا وسخر نفسه لحمايتنا .. أبي
إلى كل الإخوة كريم وسليم
إلى كل الأخوات لويزة ونوال
إلى كل من خالتي حكيمة ونعيمة
إلى كل من أحبني وأحببته وأخص بالذكر حميدة وريمة وندى وآمال وحياة وأمينة وإيمان
إلى خطيبي فارس الذي ساعدني بالكثير والكثير
ضمت الرسالة : مقدمة وتمهيد والفصل الأول تضمن بناء الصورة الشعرية والصورة ومفهومها والصورة في العصر الحديث وأنواع الصورة الشعرية وضم الفصل الثاني دراسة تطبيقية لقصيدة بقايا لفاروق جويدة أنموذجا والتعريف بالشخصية والأنواع البلاغية في القصيدة وخاتمة والمصادر والمراجع والفهرس
كان سبب سعادتي وجود كتابي الحب والوطن في شعر فاروق جويدة ضمن مراجع تلك الرسالة الجامعية وكتابي هذا صدر عام 2008 برقم إيداع 15023 بدار الكتب والوثائق القومية المصرية ويقع في 119 صفحة من القطع المتوسط ويضم : الإهداء ومقدمة والوطن في شعر فاروق جويدة والحب في شعر فاروق جويدة والصورة الشعرية وخصوصيتها في شعر فاروق جويدة والمؤلف في سطور والمراجع
وقد قلت في مقدمة كتابي الحب والوطن في شعر فاروق جويدة : الشعر هو لغة القلوب ، ومرآة النفوس ، يعبر عن الخلجات الغامضة ، ويكشف عن الإحساسات الدفينة ، يخاطب الوجدان والعاطفة ، ويستلهم الوحي والخيال ، وينفذ إلى أعمق ما فى الإنسان والطبيعة ، يقوم علي اللفظ الرشيق والتصوير الدقيق والتشبيه العميق والنغم الرقيق وقد أكد هذا الدكتور إبراهيم مدكور ، وقد سمي الشاعر شاعرا لأنه يشعر بما لا يشعر به غيره وقال صاحب كتاب العمدة : إن بنية الشعر من أربعة : لفظ ومعنى ، ووزن وقافية ، وللشعر في الحقيقة جانبان لا وجود له بدونهما وهما الخيال والموسيقى
والقدرة على قرض الشعر هى قدرة علي عيش الحياة فلن يكتب الشعر إلا كل حريص على أن يعيش حياته وسط الناس والأحداث فيتفاعل مع الناس والأحداث ، يجد فرحه لأفراحهم ، ويجد أيضا آلامه لأحزانهم ، ويعبر عن ذلك بالكلمة الشعرية التي تخاطب الروح
والشاعر الكبير فاروق جويدة عشق الكلمة منذ نعومة أظافره ولذا واصل التعليم والتحق بكلية الآداب واختار قسم الصحافة وتخرج عام 1968 وبدأ حياته العملية محررا بالقسم الاقتصادي بالأهرام، ثم سكرتيراً لتحرير الأهرام ، وهو حاليا رئيس القسم الثقافي بالأهرام ويعد من الأصوات الشعرية الصادقة والمميزة في حركة الشعر العربي المعاصر، نظم الكثير من ألوان الشعر ابتداء بالقصيدة العمودية وانتهاء بالمسرح الشعري وقدم للمكتبة العربية العديد من الدواوين والمسرحيات الشعرية .. وترجمت بعض أشعاره ومسرحياته إلى عدة لغات عالمية منها .. الإنجليزية والفرنسية والصينية واليوغوسلافية، وأعماله الإبداعية تناولتها مجموعة من الرسائل الجامعية في الجامعات المصرية والعربية وقد تابعت كتاباته ودواوينه ورصدت أن شعره يفيض حباً ووطنية ورؤى تستشرف المستقبل وتعتز بالماضي المجيد ، ولكم تغذينا بالحب والوطنية من منهل شعره الجميل
ومجمل القول أن الشاعر الكبير فاروق جويدة هو شاهد عصره وهو ابن هذه الأرض المصرية الطيبة ، والأرض الطيبة نباتها طيب ، ولذا جاءت دراستى هذه وقد رصدت فيها فيوضات الحب والوطنية والهموم القومـية التي جـادت بها قريحته الشـعرية بالإضافة إلى الصورة الشعرية وخصوصيتها في شعر شاعرنا الكبير فاروق جويدة وأتمنى أن تكون إضافة جيدة إلي المكتبة العربية .