حرب الطاقة

ياسين الحديدي

تحولت الحرب بين امريكا وحليفتها اسرائيل وايران من حرب كانت من اجل وقف ومنع ايران من امتلاكها السلاح النووي والحد من ابعاد السلاح البالستي وايقاف ابعاده التي بالتجربة وصلت الي اوربا وتجاوز المدى المسموح به كسلاح دفاعي عن السيادة واصبح سلاح تهديد ليس إلى الكيان الصهيوني فقط بل الي عقر ديار حلفاء امريكا والناتو مع سيطرتها بكل رخاوة إلى الخليج الممول لطاقة وخزانات النفط الي اكثر من 4500 كم تحولت الحرب بين ليلة وضحاها التي تدور رحاها و امتداداتها المتشعبة الي حرب الطاقة و تعيد التذكير بأن العالم عاد إلى زمن الاختناقات الاستراتيجية. فالوكالة الدولية للطاقة تؤكد أن مضيق هرمز عبره في 2025 نحو 20 مليون برميل يومياً من النفط والمنتجات النفطية، أي نحو ربع تجارة النفط المنقول بحراً، وأن 80% من هذه التدفقات تتجه إلى آسيا، مع محدودية البدائل المتاحة لتجاوز المضيق. وتؤكد أيضاً أن إغلاقاً مطولاً ستكون له آثار ضخمة على النفط والغاز معاً، لأن المضيق يمر عبره أيضاً نحو 20% من تجارة الغاز الطبيعي المسال عالمياً. بعبارة أخرى: الحرب المستعرة لا تقدم فقط درساً عسكرياً، بل تعيد تعريف الطاقة باعتبارها مسألة أمن قومي مباشر يمس دول العالم جميعا ويوقف الة الاقتصاد في الصميم.

قد يعجبك ايضا