متابعة التآخي
التشديد على اهمية مرحلة الروضة تأتي من كونهاتربط بين فترتين من حياة الطفل فبعد ان يتعلمالمهارات والمعلومات البسيطة التي يحتاجها في يومهمثل الاكل والشرب والنوم وغيرها من الامور التيتأخذ الطابع غير الرسمي ينتقل بعدها الطفل الىمرحلة التعليم الرسمي الذي نعني به التعليم الذييسير وفق منهج رسمي وخطة تربوية تناسب قدراتهالعقلية والجسمانية…
بعد ان يولد الانسان بفترة معينة يبدأ بإستقبالالعلوم والمعارف والمهارات التي تسير حياته وهذايعني ضرورة اكساب الطفل لهذه الامور منذ صغره،وقد تبدو الحاجة لمحة لادخال الطفل في الروضةالتي عادة ما تكون بعد سن الرابعة من عمره، لكنقد يغفل الكثير من الوالدين اهمية الروضة فيصناعة شخصية الطفل وتهيأتها لمرحلة الدراسةالاساسية (الابتدائية)، لذا رأينا من المهم ان نذكربهذه الاهمية وما تعود به على الانسان املاً في عدمتجاهلها.
يؤكد علماء النفس والخبراء التربويون الذين اهتموابقضايا الطفولة أهمية السنوات الخمس الأولى منحياة الطفل في تكوينه النفسي والجسمي، وذلكبسبب التطورات المتسارعة والتعقيدات المتداخلة فيتركيبة الحياة الاجتماعية المعاصرة فلم تعد الحياةبسيطة كما كانت في الماضي تقتصر على أن يتعلمالصغار من الكبار العادات الاجتماعية والتقاليدالعائلية والصناعات اليدوية، وإنما تعدت ذلك للعنايةبكل العوامل التي تؤثر في تكوين شخصية الطفل.
التشديد على اهمية مرحلة الروضة تأتي من كونهاتربط بين فترتين من حياة الطفل فبعد ان يتعلمالمهارات والمعلومات البسيطة التي يحتاجها في يومهمثل الاكل والشرب والنوم وغيرها من الامور التيتأخذ الطابع غير الرسمي ينتقل بعدها الطفل الىمرحلة التعليم الرسمي الذي نعني به التعليم الذييسير وفق منهج رسمي وخطة تربوية تناسب قدراتهالعقلية والجسمانية، وهكذا تتغير المناهج بتغير عمرالطفل من الروضة الى مرحلة التعليم الجامعي،فالروضة هي الخطوة الاساس للانضباط والالتزامبقواعد الصف والدرس.
المردودات الايجابية للروضة
من المردودات التي تتركها الروضة على شخصيةالطفل انها تساعده على الاستمرار في النموالحسي والحركي عبر استخدام انشطة تضبط لديهاستخدام الحواس وحركات الجسم، كما تعملالروضة تعويد الطفل على الاعتماد على نفسهاعتماداً كلياً لأداء متطلباته اليومية، ويتعلم الطفلاحترام الغير والتفاعل مع الأشخاص المحيطين بهومراعاة مشاعرهم واحترام آرائهم وتقديم المساعداتعند القدرة على فعل ذلك، وهو ما يواجه بدوره صفةالأنانية التي تظهر عند الأطفال في هذا السن.
ومن العوائد التربوية للروضة انها تعزز ثقة الطفلبنفسه وفهم ذاته وقدرته على الشعور بالاستقلاليةالتي تنتج عن تعلمه الاعتماد على ذاته في أمورهالخاصة به والتي لها أثر على شعوره بالثقة فينفسه وتكون شخصيته شخصية قوية قادرة علىالتعامل مع مشاكل الحياة وصعوباتها وتخطيها،ووتنمي الروضة قدرات الطفل اللغوية وترفع من قدرتهاللفظ السليم واستخدام اللغة على عكس طريقتهالمعتادة في التعبير عن نفسه فيما قبل بالصراخوالبكاء.
وتعمل الروضة على توجيه نشاط الطفل وتشذيبه، اذيعرف الجميع ان الطفل لديه طاقة متدفقة تجعله يبدويتحرك على استمرار مما قد يزعج الابوين او اخوانهالكبار لكن حين ينتظم في الروضة ويطالب بالقيامبأنشطة حركية او انه يلعب مع الاطفال سيفرغ هذهالطاقة ليعود الى المنزل هادئاً متزناً، وتعلم الروضةالطفل على العمل مع اقرانه بروح الفريق والاندماجمع الاقران والشعور بروح الجماعة بدلاً من ان يكونانطوائياً وخجولاً لا يقوى على مخالطة الناسوبالتالي تفضيل الانسحاب من المجتمع والانعزالبنفسه.
وتنمي الروضة لدى الطفل قابيلة او ملكة الحفظللمواد مما يجعله مستعد ذهنياً ونفسياً للدخول الىالمدرسة اذا ما اتفقنا ان أي تعلم لا يحصل ان لميكون صاحبه على استعداد نفسي لذلك والعكس هوالذي يحصل دائماً، وتجعل الروضة من الطفلمستشعراً لقيمة الوقت ومحترماً له على عكس من هودائماً في المنزل فوقته ضائع وغير منتج.
كما يتعلم الطفل في الرضوة اهمية الملكية الفرديةواحترام ملكية الغير، فمسألة افهامه ان هذا له وهذاليس له ليست مسألة هينة بالمرة وهي احدالصعوبات التربوية التي يعاني منها الوالدين، وفيالختام من اجل كل هذه المكتسابات التي يحصلعليها الطفل انصح الوالدين القادرين ان يزجوابأبناءهم في رياض الاطفال ان لا يتوانوا في ذلك.