دلشاد احمد محمد النقشبندي*
تمر كوردستان اليوم بمرحلة تاريخية دقيقة، حيث تتشابك التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتتزايد الضغوط الداخلية والخارجية. وفي مثل هذه الظروف العصيبة، لا بد أن نتذكر أن وحدة الصف هي سر القوة، وأن الانقسام هو طريق الضعف والضياع. يقول الله تعالى في كتابه الكريم:
﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ [آل عمران: 103].
فالاعتصام بالوحدة والتكاتف هو السبيل لحماية مكتسبات شعبنا وصون كرامته.
لقد علّمنا التاريخ أن الشعوب لا تنهض إلا بوجود قائد حكيم يحمل همّ الأمة على كتفيه، ويستطيع أن يجمع المختلفين ويوحّدهم تحت راية واحدة. ومن هذا المنطلق، أجد أن الرئيس مسعود البارزاني هو الشخصية التي تستحق أن تكون المرجع والقائد لشعب كوردستان في هذا الظرف الدقيق. فهو رجل عُرف بالحكمة والصبر، وضرب أروع الأمثلة في التضحية من أجل قضية شعبه.
لقد كان الرئيس مسعود البارزاني على الدوام صوت العقل والحوار، وقائداً لا ينحاز إلا لمصلحة كوردستان العليا، بعيداً عن الحسابات الضيقة. وفي أحلك اللحظات، أثبت أنه رجل دولة يتحمل المسؤولية ويضع المصلحة القومية فوق كل اعتبار. يقول رسول الله ﷺ:
«إِذَا خَرَجَ ثَلَاثَةٌ فِي سَفَرٍ فَلْيُؤَمِّرُوا أَحَدَهُمْ» [رواه أبو داود].
فكيف بأمةٍ بأكملها تواجه التحديات! لا بد لها من أمير ومرجع يجمعها ويوجهها.
إن التوافق على مرجعية الرئيس مسعود البارزاني ليس خياراً شخصياً أو حزبياً، بل هو حاجة وطنية ملحّة تفرضها المصلحة العامة. فشعبنا بحاجة اليوم إلى قائد موثوق، حكيم في قراراته، صادق في نياته، قادر على أن يجمع الكل حول مائدة واحدة، وهذا ما يجسده الرئيس البارزاني بما يمتلك من تجربة عميقة وإرث نضالي مشرّف.
ختاماً، إن مستقبل كوردستان وأمنها واستقرارها رهن بوحدتنا، ووحدتنا لا تتحقق إلا بقيادة رجلٍ يجمع ولا يفرق، ويُقرّب ولا يُبعِد، ويضحي بنفسه في سبيل كرامة شعبه. وهذا ما يمثله الرئيس مسعود البارزاني، القائد الذي نستطيع أن نثق به ونلتف حوله، ليبقى المرجع الذي يقودنا نحو مستقبل أكثر إشراقاً وأمناً.
*امام وخطيب