الزيدي ملكا

لطيف دلو

إن ما قام به الرئيس الوزراء الجديد على الزيدي من اجراءات حاسمة للقضاء على منظومة الفساد في العراق بإصرار منقطع النظير في هذه الدولة لم تشهده منذ أن اصبح فيها النظام ما سمي بالجمهوري الذي خلف وراءه العنصرية القومية والطائفية والمناطقية وحربين طاحنتين راحت ضحيتها انهار من الدماء واموال تكفي لاكساء ارض العراق بالذهب جعل الزيدي الشخصية الثانية دوليا بعد (لي كوان يو) رئيس وزراء سنغافورا التي كانت مستنقعات مياه أسنة وجعلها دولة صناعية متقدمة ذات ناطحات سحاب بالقضاء على الفاسدين باشد العقوبات وعلى اثرها انتحر وزير التنمية فيها لتجنب المحاكمة والعقاب وفضل الانتحار على مواجهة العار والسجن ورسخ مبدأ عدم التسامح مع الفساد وحمل كل من يبصق العلكة في شوارعها بأشد الغرامات وكل المؤشرات تدل على إن الزيدي هو الشخصية الثانية عالميا في هذا المجال ويقضي على الفساد بالحديد والنار ويقلعه من جذوره ويلقيهم في الاقفاص الحديدية منكسي الرؤس لان ما فعلوا ليس افعال اللصوص بل اقبح من افعال مافيات المخدرات ولا اتوقع فيهم من ينتحر لصلافة وجوههم لان سرقاتهم تعد بحجم ميزانية دولة ما وعلى مرأهم افراد من شعبهم يبحثون الرزق في المزابل .

هذا القائد الفذ إذا استمرفي مواصلة تخليص العراق من الفاسدين ونبش جذورهم وأعاد الثروات المسروقة من الاموال المنقولة وغير المنقولة الى خزينة الدولة ولاحق الهاربين والاموال المهربة خارج العراق عن طريق انتربول سيمسح الوسمة السوداء من حكم الشيعة عما سببوا فسادا لم يشهده العراق سابقا ولا يكون له نظيرا لاحقا بهذا الشكل الفظيع عند استلامهم السلطة ويستطيع ان يتجاوزالمصاعب في إصلاحاته بتطوير العراق ابتداءا من إزالة او مسح اسمه من سجل الفساد الدولي وبناء عراق جديد يمثل كل العراقين عربا وكوردا وتركمانا واي قومية اخرى وإن بشخص واحد ويجعل الهوية الوطنية (العراقية) للجميع والمساوات في توزيع ثروات البلاد لا أن يكون واحدا في القمة والاخر في الحضيض وتفعيل العقوبة بأن تكون لكل من يسيء للمال العام او يسيء التعامل مع المواطن او يخالف الدستور والقوانين والانظمة اخوف عليهم من مواجهة العار داخل المجتمع ولا اخفي على أحد صلافة وجه الفاسدين انهم كانوا يسمعون من الشعب علنا المسبة والشتيمة لو كانت ايام زمان لاشعلت حرب البسوس ثانية على إثرها ولكنهم كانوا يتهابون ويتفاخرون بها بارتالهم من التاهوهات السود وما حولهم من المتملقين والمرتزقة من فضلاتهم .

بعد مايقارب القرن من ما سمي بالنظام الحمهوري في العراق ، وكل انقلاب او دورة انتخابية ثلة يحكمون العراق لاربع سنوات ويسرقون وينهبون ثروات البلاد كادوا ان يسقطون الدولة ماديا والظاهرة بدأت من اول جلسة لمجلس النواب اقسموا الثروات برواتب وامتيازات ضخمة فيما بين الرئاسات الثلاث بتقنين منهم في وقت كانت الدولة منهارة سياسيا واقتصاديا ولو راجعنا العهد الملكي قد حدد قانون الاساس الاول للدولة سنته لجنة خاصة من ممثلي الالوية ما قبل الانتخابات النيابية وتشكيل الحكومة مخصصات النواب خلال فصول الدوام بما تعادل راتب معلم خشية من الطمع اللامحدود للانسان وفق منطوق الاية الكريمة (النفس امارة بالسؤ) ومن المنصف ان تحدد مستقبلا وفق إستفتاء من قبل الشعب . .

ما تقدم وما عشنا من الاستبداد في تسلط شخص وثلة له على مقدرات البلاد اربع سنوات من النهب والسرقة ويرحل بعد انتهاء دورته الى بلد جنسيته الثانية وهي مخالفة دستورية لو عملها مواطن اعتيادي لوصل جلده للمدبغة ، ويترك البلاد على ما حل بها الفساد الى خلفه في دوامة لا نهاية لها دون محاسبة او مساءلة ويضيع الابتر بين البتران كما يقول المثل ، فلا خلاص منها الا عودة العراق الى الملكية الدستورية والشخص الواحد يكون مسؤلا عن مايجرى في البلاد أمام الشعب طيلة حياته وإنهاء ما حل به العراق قد اوصلوه الحكام الى السقوط المادي ولطخ سمعته بالفساد دوليا ، ليختار الشعب نظام الحكم بإستفتاء خاص وقائد يجكم دولته مدى الحياة ويكون مسؤلا بوحده امامهم وعلى ماقدمه الزيدي القضاء على الفساد فهو المحق والابرز ان يكون ملكا اورئسا للعراق ليصنع ماليزيا ثانية في الشرق الاوسط ويكون للعراقين تحديد المستقبل .

قد يعجبك ايضا