✦ رسالة من منبر الشعب الكوردي إلى قادة كوردستان: اتحدوا قبل فوات الأوان ✦

بسم الله الرحمن الرحيم
قال الله تعالى:
“وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا” (آل عمران: 103)

إلى السادة القادة:
السيد بافل طالباني
السيد صلاح الدين بهاء الدين
الشيخ علي بابير
السيد شاسوار عبد الواحد

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

في هذا الوقت العصيب الذي تمرّ به كوردستان، ومع اشتداد الأزمات الاقتصادية والسياسية، ومعاناة المواطنين الذين لم يستلموا رواتبهم منذ أكثر من سبعين يومًا، نرفع إليكم نداءً من القلب، نداءً يحمل وجع الأمهات، وحزن الآباء، وجوع الأطفال، نداء شعبكم الذي تعب من الصمت ومن الانتظار.

يا قادة كوردستان، إن الخلافات بينكم مهما كانت عميقة، فإنها لا تساوي شيئًا أمام كرامة الإنسان ومعيشته. إن الدين يأمرنا بالاجتماع لا التفرّق، وبالنُصح لا التجاهل، وبالتعاون لا التنازع.

ندعوكم جميعًا، باسم الدين، وباسم الوفاء للشهداء، وباسم ضمير الأمة، أن تجلسوا مع القائد مسعود البارزاني، وتوحّدوا صفوفكم، وتعلنوا موقفًا وطنيًا موحدًا أمام الحكومة الاتحادية في بغداد، وأمام الإطار التنسيقي الذي لا يزال يتعامل مع كوردستان بسياسات الظلم والتهميش.

أيها القادة:
أما آن لكم أن تضعوا مصلحة الشعب فوق كل اعتبار؟
أما آن أن تقولوا كلمة حق واحدة في وجه من يقطع أرزاق الناس؟
أما آن أن تتجاوزوا الحسابات الحزبية والانتخابية، وتلبّوا نداء الله والضمير؟

قال رسول الله ﷺ:
“من لا يهتم بأمر المسلمين فليس منهم”
فكيف وأنتم قادة هذا الشعب وأمانته في أعناقكم؟

نطلب منكم — لا لمصلحة حزب ولا زعيم — بل من أجل كوردستان التي نحملها في قلوبنا، ومن أجل الإنسان الكوردي الذي يعيش القهر اليومي:
اتحدوا، وكونوا جسدًا واحدًا، وصوتًا واحدًا، وخطًا واحدًا.

واذكروا أن التاريخ لا يرحم، وأن الله لا ينسى.
والله المستعان، وعليه التُكلان.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

دلشاد محمد
امام وخطيب

قد يعجبك ايضا