بكر خورشيد عمر
من المقرر إجراء الانتخابات التشريعية في العراق في يوم ١١ تشرين الثاني ٢٠٢٥، حيث ستُجرى الانتخابات في ١٩ محافظة عراقية، وذلك للمرة الأولى بعد استحداث محافظة حلبجة مؤخرًا من قبل مجلس النواب العراقي. وسيُعتمد في هذه الدورة نظام سانت ليغو الانتخابي.
دهوك: ١١ مقعدًا و ١٠ قوائم في سباق تنافسي معقّد
في سياق التحضيرات للانتخابات، تُخصَّص لمحافظة دهوك ١١ مقعدًا برلمانيًا ضمن التمثيل العام، بالإضافة إلى مقعد واحد مخصص ضمن كوتا المسيحيين.
ويتنافس على هذه المقاعد ١٠ قوائم انتخابية، تضم بمجموعها ٦١ مرشحًا، منهم ٤٠ مرشحًا من الرجال و ٢١ مرشحة من النساء.
سباق انتخابي جديد وقوائم غير تقليدية
عقب إعلان المفوضية العليا المستقلة للانتخابات فتح باب الترشح للأفراد، والأحزاب، والتحالفات، دخلت أطراف سياسية متعددة السباق الانتخابي، بعضها بوجوه جديدة وقوائم ناشئة، في مواجهة القوائم التقليدية المعروفة في العراق، لاسيما في إقليم كوردستان.
ووفقًا لوسائل إعلام محلية، برزت عدة قوائم جديدة تخوض الانتخابات العراقية لأول مرة، بعد مشاركتها في الانتخابات التشريعية لإقليم كوردستان، مثل قائمة الموقف وقائمة الشعب.
انتقال المرشحين من الإقليم إلى البرلمان الاتحادي
من المثير للاهتمام أن مرشحي هذه القوائم الناشئة، والذين حصدوا أصواتًا معتبرة في انتخابات برلمان الإقليم مؤخراً، قرروا الانسحاب من برلمان إقليم كوردستان للترشح ضمن قوائمهم الحالية في الانتخابات الاتحادية العراقية، ما أثار تساؤلات حول دوافع هذا الانتقال السياسي المبكر.
مواقف الأحزاب التقليدية
فيما يخص الاتحاد الإسلامي الكوردستاني، فقد رشح ثلاثة أشخاص لخوض الانتخابات المقبلة، بينهم شخصيتان من الوجوه السياسية القديمة، إلى جانب امرأة مرشحة.
أما الحزب الديمقراطي الكوردستاني، فقد أعلن عن قائمة تضم ٢٢ مرشحًا، منهم ٢٠ وجهًا جديدًا، بالإضافة إلى شخصيتين من ذوي الخبرة:
رئيس القائمة شخصية سياسية ذات خلفية سياسية.
وامرأة سياسية سبق أن شغلت مقعدًا برلمانيًا خلال دورتي ٢٠١٠–٢٠١٨.
دهوك معقل الحزب الديمقراطي الكوردستاني
يرى محللون سياسيون ومراقبون أن محافظة دهوك ما زالت تُعتبر “قلعة الحزب الديمقراطي الكوردستاني”، نظرًا لحضوره التنظيمي والجماهيري القوي.
في المقابل، عجزت القوائم المنافسة عن تقديم مرشحين يمتلكون الكفاءة والقدرة على إقناع الناخبين، ما تسبب في اهتزاز ثقة الجمهور بها مبكرًا. ويخشى بعض المراقبين من أن هذه القوائم قد تواجه أزمات وجودية تهدد استمراريتها على الساحة السياسية، لا سيما في ظل الضغوط والتحديات التي تواجهها في محافظة دهوك.