المحكمة العليا الإسرائيلية تصدر قراراً ضد حكومة نتنياهو

 

 

أربيل – التآخي

 

ألغت المحكمة العليا الاسرائيلية باغلبية قضاتها بنداً رئيسياً في قانون حكومة نتانياهو للإصلاح القضائي المثير للجدل الذي أثار احتجاجات شعبية.

 

ينص البند المعدل الذي أبطلته المحكمة ، على حرمان السلطة القضائية من الحق في الحكم على “معقولية” قرارات الحكومة أو الكنيست (البرلمان الإسرائيلي).

 

وأوضحت وزارة العدل الإسرائيلية في بيان، أن 8 من قضاة المحكمة العليا الـ 15 صوتوا لصالح إبطال البند.

 

“الاستيلاء على جميع السلطات”

 

في رد فعله على الخطوة، اتهم وزير العدل الاسرائيلي ياريف لافين المحكمة العليا بـ”الاستيلاء على جميع السلطات”، قائلاً: بإصدار الحكم “يستولي القضاة على جميع السلطات التي يتم تقسيمها في النظام الديمقراطي بطريقة متوازنة بين السلطات الثلاث”.

 

ورأى أن قرار المحكمة “يحرم ملايين المواطنين من أصواتهم وحقهم الأساسي في أن يكونوا شركاء على قدم المساواة في صنع القرار”.

 

وانتقد حزب الليكود التحرّك أيضا قائلاً في بيان “من المؤسف أن المحكمة العليا اختارت إصدار حكمها في قلب الجدل الاجتماعي في إسرائيل على وجه التحديد، في الوقت الدي يقاتل فيه جنود جيش الدفاع الإسرائيلي من اليمين واليسار ويخاطرون بحياتهم في الحملة العسكرية”.

 

وأعتبر الليكود أن “قرار المحكمة يتعارض مع إرادة الشعب من أجل الوحدة، خاصة في زمن الحرب”.

 

بالمقابل، اعتبرت حركة “نزاهة السلطة” التي تقدمت بالطعن على القانون أن “هذا قرار تاريخي”.

 

منذ الإعلان مطلع كانون الثاني 2022 عن خطّة الإصلاح القضائي المثيرة للجدل والتي تريد الحكومة تنفيذها، شهدت مختلف انحاء البلاد تظاهرات اسبوعية حاشدة للتنديد بما يعتبره معارضو هذا الاصلاح “انحرافا مناهضا للديموقراطية”.

 

يهدف مشروع الاصلاح الذي اقترحته حكومة نتانياهو، إلى زيادة سلطة أعضاء البرلمان على القضاء. وتؤكد الحكومة الائتلافية التي تضم أحزابا من اليمين واليمين المتطرف، أن الإصلاحات تهدف إلى تصحيح حالة عدم التوازن بين السلطة القضائية والبرلمان المنتخب.

 

ولا يوجد في إسرائيل دستور أو مجلس أعلى في البرلمان،إنما تحكمها قوانين اساسية تعد بمثابة الدستور وقد تم وضع بند “حجة المعقولية” للسماح للقضاة بتحديد ما إذا كانت الحكومة قد تجاوزت سلطاتها.

 

والمحكمة العليا اعلى سلطة قضائية ولا يمكن الاعتراض على قراراتها التي تعد فوق القوانين الصادرة عن الكنيست (البرلمان).

 

واستخدمت المحكمة العليا هذا الإجراء “حجة المعقولية” في حكمها على أرييه درعي، حليف نتانياهو، بمنعه من تولي حقيبة وزارة المالية والمشاركة في الحكومة بسبب إدانته بالتهرب الضريبي.

 

ويتّهم معارضون نتانياهو الذي يواجه تهم فساد ينفي ضلوعه فيه، بالسعي  إلى تجنب صدور إدانات قضائية بحقه من خلال التعديلات.

 

قد يعجبك ايضا