انفال الاطار التنسيقي

انس الشيخ مظهر

هل هي حكومةعربستانالعراق ام حكومة كلالعراق ؟

سيقرا احفادنا ذات يوم ان الاسلام الشيعيباحزابه الدعوية والمليشياويةجوع اجدادهم ومنععنهم لقمة العيش وسط صمت مطبق من رجال دينهومراجعه

لسنا بصدد الحديث عن الخلاف السياسيوالقانوني بين بغداد واربيل حول بنود الموازنةالاتحادية كي نثبت بطلان توجهات بغداد حيالموظفي اقليم كوردستان , فهذه مهمة الجهاتالرسمية في الطرفين , لكن ما يهمنا هو ما يعانيهالمواطن الكوردي من ممارسات بغداد تجاهه , والتيحولته الى درع بشري في صراعه السياسي معاقليم كوردستان , وهو ما لا يختلف عن ممارساتنظام صدام حسين ثمانينات القرن الماضي . فعندمافشل صدام في القضاء على الثورة الكوردية , بدابمحاربة الثورة الكوردية من خلال مواطنيكوردستان , وارتكب بحقه ابشع الجرائم من قتلوتهجير وتجويع , وهو نفس ما تقوم به بغداد الانازاء مواطني اقليم كوردستان وان اختلفت الطريقة , فبعد ان فشلت في الحد من التقدم الذي يشهدهالاقليم في مجمل نواحي الحياة , بدات ومنذ عشرسنوات باستهداف المدنيين في الاقليم بحصارهموتجويعهم من خلال قطع رواتبهم , مستفيدة منسيطرتها على مؤسسات الدولة الاتحادية التشريعيةمنها والتنفيذية والامنية وحتى القضائية , فطوعتالقانون كما تشتهي, وصدرت القرارات ضدكوردستان كما تشتهي , وتهدد كوردستان كماتشتهي ,وتؤول بنود الدستور والاتفاقيات والموازنةكيفما تشتهي , ومعروف مقدرة الاسلاميين وخبرتهمفي تاويل النصوص والكلمات وتحريفها عن معانيها.

هناك العديد من المحافظات العراقية العربية السنيةوالشيعية تعتبر عالةاقتصادياعلى الدولةالعراقية , فهي محافظات مستهلكة لا ترفد الخزينةالاتحادية باية واردات , رغم ذلك تصلها حصتها منالموازنة الاتحادية دون نقص سواء التشغيلية منهااوالاستثمارية , ويحصل موظفيها على رواتبهمبالكامل شهريافلماذا يتم قطع رواتب موظفياقليم كوردستان وكل نفطه الان تحت سيطرة بغدادتتصرف فيه كما تشاء؟

وقد يقول قائل ان تسويق نفط الاقليم لم يُستانفلغاية الان , الا ان الاقليم ليس مسؤولا عن عدماستئنافه , فقرار استئناف التصدير هو في يدحكومة بغداد التي يمكن ان تسوق نفط الاقليم عبراي خط بديل , او تسوقه للسوق المحلية , وهو ما يتمتنفيذه في الوقت الحالي.

بمعنى اخر ان بغداد تتصرف بنفط الاقليم وتوزعوارداته على سكان جميع محافظات العراق باستثناءاقليم كوردستان . هل هناك ادل من هذا ليثبتالنظرة الشوفينية لمن يحكمون بغداد تجاه مواطنيالاقليم وحكومته.

لقد حاول السوداني في بداية ولايته تسويق نفسهكشخصية مستقلة بعيدة عن تاثيرات الاطرافالسياسية والدول الاقليمية , لكن يبدو انه فشلبالاونة الاخيرة  في الحفاظ على حياديته واستقلاليةقراره , وفي الوقوف ضد التنصل عن الاتفاقياتالتي كانت هي نفسها سبب وجوده على سدة الحكم. وما ذكره قبل ايام في مؤتمر صحفي مع بعضالصحفيين هو اغرب ما يمكن سماعه من رئيس وزراءحينما قاللا يوجد في الموازنة الاتحادية بند تحتعنوان رواتب موظفي اقليم كوردستان” , فكلامه هذايشير الىالمناطقيةالتي بدا يعاني منها فينظرته السياسية , وكانه مسؤول عن المواطن فيعربستانالعراق فقط وليس كل العراق . لو انحديث السوداني كان صحيحا فعلى اي اساسسلفاقليم كوردستان 500 مليار دينار؟وهوالمبلغ الذي رفضه اقليم كوردستان

كنت وما ازال اؤمن بان محاولات الاقليم في تطبيععلاقته مع بغداد لن تجدي نفعا , فمن يحكمون بغدادالان لا يحترمون اتفاقياتهم وتعهداتهم , وليسوابرجال دولة خاصة دولة اتحادية , فهم وان كانوامعارضين لنظام البعث , الا ان الفكر التسلطيوالدكتاتوري لا يزالان يعشعشان في اذهانهم , وينتظرون اليوم الذي ينهون فيه كل مقومات الدولةالاتحادية , ويحولوا العراق من جديد الى دولة مركزيةدكتاتورية , لن تكون دكتاتورية فردية هذه المرة كماكان عليه الحال مع نظام صدام حسين , بلدكتاتوريةمكونيسيطر على كل مقومات الدولة , لذلك فاننا نرى ان كل الزيارات التي تقوم بها وفودكوردستان الى بغداد لم ولن تجدي نفعا ولن يصلواالى نتائج مرضية معها لحل المشاكل .

عندما اقرت الامم المتحدة نظام النفط مقابل الغذاءتسعينات القرن الماضي مع نظام صدام حسين , كانت رواتب موظفي كوردستان تقطع من واردات تلكالاتفاقية وتعطى لكوردستان ليتم توزيعها علىموظفيها , رغم ان كوردستان حينها لم تكن اقليمامثلما هي عليه الان .  فبما اننا في الوقت الحاليلا يمكن اعتبار النظام المالي العراقي نظاما مستقلا, وبما ان بغداد لا تنزل لمنطق الحكمة وترفض منحموظفي الاقليم رواتبهم , فيمكن العودة الى نفسالنظام في ان تشرف الامم المتحدة والمجتمع الدوليعلى الواردات النفطية العراقية وتقوم بقطع حصةرواتب موظفي كوردستان من اموال البترودولارالعراقية في البنوك الدولية , لكي تنتهي عملياتالانفال الجديدة ضد مواطني اقليم كوردستان والتيبدات منذ عشر سنوات ولغاية يومنا هذا .

قد يعجبك ايضا