فايل المطاعني
المشهد الخامس
العائلة
جلس أحمد يقرأ صحيفة الصباح و يتمعن في اوراقها الملونة،وبجواره زوجته أمل التي كانت تنظر اليه ،مستغربة هذا الاندماج في لقراءة الصحيفة ،و بعد برهة قالت له وهي تحاول ان تلفت انتباهه الى الحديث معها.
امل : أحمد
ولكن أحمد لم ينتبه لها و كررت النداء ورد عليها ولكن لم يترك الصحيفة من يده
أحمد: نعم
و اعاد صوته الامل لها لكي تتحدث بما تود أن تخبره به
أمل مترددة : متى ستدخل والدتك المستشفي؟
ترك أحمد الصحيفة من يده وقال لها : هل والدتي مريضة؟
واستدركت امل بأنها أخطأت في توجيه السؤال بهذه الصيغة.
فقالت مباشرة:أقصد مستشفي الامراض ال…..!!
احمد بعد أن ترك الصحيفة من يده موجها حديثه إلى زوجته و ملامح الغضب ترتسم على وجه: أمل
لا تعيدي هذا الحديث مرة أخري.
فأمي ليست مجنونة.
ونظر إليها و شرار يتطاير من عيناه
جعلت قلبها يتحرك من مكانه هلعآ…!
ولكنها استعادة سيطرتها على نفسها ثم قالت بخبث :
ونادية هل كانت مجنونة عندما ذهبتم بها إلى المستشفي.
ترك أحمد الصحيفة والتفت إليها
قائلا : لولا دخول نادية المستشفي لما وصل إليك هذا النعيم الذي انت فيه الان فقد جاء اليك العز يركض على قدميه.
ثم قال لها مهددآ : إياك ان تخبري امي ما اخبرتيني به الان ، اياك او حتى تلمحى لها بأن نادية في المستشفي
وهنا أدركت أمل أنها أستعجلت في ذلك الطلب ،و الوقت ليس مناسبا لكي تطلب من زوجها هكذا طلب!فأخذت بسياسة اللين والمهادنة ،فقالت:لا طبعا فهي مثل امي،ولكن انا اقول بما انها تعبانه نفسيا لرحيل ابنتها ومرض ابنتها الاخري فالأفضل أن تذهب إلى المستشفي.
و هنا قاطعها زوجها قائلا:أمل اخرجي أمي من دائرة اهتمامك .. ثم قال وبلهجة حاسمة
أمي لن تذهب إلى المستشفي ابد
وفري محاولاتك..ثم دنا منها حتى كاد يلامس أذنها وهو يقول
أمي ليست كتلك الأم التى لا نراها إلا وفاتحة يدها تريد مالا (يقصد امها) وهنا كتمت أمل غيضها وقالت: حسنا يا احمد لن ازعجتك مرة أخري بهكذا طلب وكما قلت لك أن أمك مثل أمي…وقال وهو يهم بترك المكان .وكأنه لم يسمع إعتذار زوجته :صحيح أمي تتألم لما حدث لنادية ولكن هذا ليس معناه ان أرسل أمي إلى المستشفي هل فهمتي يا أمل.