السوداني: سننهي عملية استيراد الغاز من الخارج خلال 1-3 سنوات

 

أربيل – التاخي

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني ان حكومته نفذت 31% من اصل 80 فقرة تتعلق بالمنهاج الحكومي، مشيرا الى ان العراق سينهي استيراد الغاز من ايران والخارج خلال 1-3 سنوات.

 

جاء ذلك، اليوم الخميس (4 أيار 2023)، خلال مشاركة رئيس الحكومة العراقية بإحدى الجلسات الحوارية في “منتدى العراق من أجل الاستقرار والازدهار المقام بالعاصمة بغداد.

 

وذكر السوداني انه ركز في عمله خلال توليه منصب رئاسة الوزراء في الخمسة اشهر الماضية على ملف الطاقة، وان الاتفاق مع شركة توتال الفرنسية عقد في عهد الحكومة السابقة، دخل الاتفاق في نقاشات سابقة على مستوى الرقابة المالية، كما وجدت تحفظات جوهرية على مستوى وزارة النفط الحالية، تم التفاوض مع توتال بعد انهاء هذه الملاحظات ووقعنا الاتفاق.

 

تتضمن الاتفاقية مع توتال، توفير الشركة الفرنسية 600 مقمق من الغاز خلال 3- الى 5 سنوات مقبلة.

 

وأشار السوداني الى الغاز المصاحب للنفط ايضاً، منوهاً الى انه “هناك حرق للمال في اشارة الى هدر الثروة الغازية، مبيناً: يتم حرق 1200 مقمق يومياً، في حين يستورد العراق من ايران 1000 مقمق يومياً.

 

حسب رئيس الوزراء العراقي إن هدر الغاز المصاحب يكلف البلاد ما يقارب 4 مليارات دولار سنوياً، وأكد انهاء الحكومة الحالية استيراد الغاز من الخارج خلال سنة الى 3 سنوات مقبلة.

سيتم توفير 600 مقمق من قبل شركة توتال خلال 3-6 سنوات، كما ستوفر خطة شركة غاز البصرة مع شركة شول 400 مقمق، اي سننهي خلال 1-3 سنوات عملية استيراد الغاز، وفق قول السوداني.

 

ذكر رئيس الوزراء العراق انه خلال الستة اشهر الماضية ظهر ان كثير من الملفات تنتظر اتخاذ قرار، منها الجولة الخامسة من تراخيص العقود مع الشركات التي من شأن حقل واحد وفقها توفير 255 مقمقاً من الغاز خلال 15 شهراً.

 

السوداني عبر عن رؤيته بالقول: انت تستورد الغاز بهذه الأموال، في حين وتشاهد الثروات التي عندك دون استثمارها.

 

يعد العراق من أبرز الدول النفطية في الشرق الأوسط، إلا أنه يعاني من عجز مزمن في الغاز الذي يستورد كميات كبيرة منه من الخارج، فيما يتم حرق الغاز المصاحب لاستخراج النفط بدلاً من الاستفادة منه.

 

ويعتمد العراق بشكل كبير على واردات الغاز الإيراني لتغذية شبكة الكهرباء، إذ تولد البلاد نحو 14 ألف ميغاواط من الشبكة المحلية، إلى جانب ما يقارب من أربعة آلاف ميغاواط إضافية عن طريق استيراد الغاز والطاقة.

 

العراق هو المستورد الأساسي لأكثر من 80% من صادرات إيران من الكهرباء خلال السنوات القليلة الماضية، بحسب بيانات سابقة لوزارة الطاقة الإيرانية. ويعاني من عجز في الكهرباء، ما يؤدي إلى انقطاعها على فترات متفاوتة قد تصل إلى 20 ساعة في بعض المناطق، خصوصاً في فصل الصيف اللاهب، وهو ما ساهم في سنوات سابقة بتأجيج التظاهرات الشعبية احتجاجاً على تدني مستوى الخدمات الأساسية.

 

وينتج العراق حاليا 16 ألف ميغاواط من الكهرباء وهذا أقل بكثير من حاجته المقدرة بـ24 ألف ميغاواط، وتصل إلى 30 ألفا في فصل الصيف، فيما قد يتضاعف عدد سكانه بحلول عام 2050 ما يعني ازدياد استهلاكه للطاقة، وفق الأمم المتحدة.

 

ويعتبر العراق من بين تسع دول مسؤولة عن غالبية عمليات حرق الغاز، والتي تستحوذ على نحو نصف الإنتاج العالمي من النفط، وتفيد بيانات البنك الدولي بأن العراق هو ثاني أكثر دولة في العالم تستخدم هذه الممارسة بعد روسيا وقبل إيران والولايات المتحدة. في عام 2020 بلغ حجم الغاز المحترق في العراق 17.374 مليون متر مكعب.

قد يعجبك ايضا