” الفيليون” للكاتب نجم عبد الفيلي راجعه جرجيس فتح الله

 

 

اعداد: عدنان رحمن

اصدار: 2- 5- 2023

 

كَثُرَ الحديث والكتابة عن كتاب ( نجم عبد سلمان الفيلي) الذي كان بعنوان ( الفيليون- تاريخ- قبائل وانساب- فلكلور- تراث قومي)، الذي راجعه الموسوعي ( جرجيس فتح الله).

فضلاً عن طبعه لمرتين، أي طبعتين، كانت الطبعة الاولى في العام ( 2001) في ستوكهولم عاصمة السويد، من قبل ناشرها دار الشمس، والثانية في اربيل ( عاصمة اقليم كوردستان) من قبل دار ئاراس للطباعة والنشر.

وقد جذبت انتباهي المقدمة التي كتبها مُراجع الكتاب في مدينة ( كاترينهولم) في دولة ( السويد) في ( 2 آب- 2000)، لما فيها من معلومات قيمة وذات اهمية لا تقل عمّا كتبه نجم عبد سلمان الفيلي، الذي استغرق منه الكتاب ( أي الفيلي) اكثر من عشرة اعوام.

وذلك حسب شهادة العشرات مِنَ الذين التقاهم الفيلي من اجل اغناء كتابه بالمعلومات من خلال الشهادات الحيّة من الناس في المدن والقصبات والقرى التي زارها.

ويا للأسف المعلومات تشير الى ان كاتبها توفي قبل يرى نتاج عمله المُضني، الذي يُعد مصدر مهم إن لم نقل من أهم المصادر التي كتبت عن الكورد الفيليين طوال الفترة الماضية حتى الآن.

هناك اشارات ومعلومات ثرّة في مقدمة مُراجع الكتاب ( جرجيس فتح الله) نورد البعض منها:

  • ” في صيف العام 1999 اثر عودتي من زيارة لكوردستان، اتصل بي صديقي صتحب دار النشر الذي اضطلعت بنشر معظم كتبي عنده في السويد، وسألني نيابة عن بعض الاكارم الفيليين- أن أدلي برأيي حول مؤلَفْ يتعلق بالتراث والتاريخ الكوردي، فأعلنت دون تردد استعدادي لقراءته وبيان رأيي فيه”.

 

 

مكان آخر من المقدمة:

  • ” قبل اربعين عاماً ( 1960) استهدفت حريتي الى ملاحقة الحاكم العسكري العام في العهد القاسمي، وارتأى الحزب الديمقراطي الكوردستاني وانا من اعضائه ان اتوارى عن الانظار، وعندها انبرى السيد حسين الفيلي عضو اللجنة المركزية وقتذاك، ليتعهد بالمحافظة عليّ وقبولي ضيفاً في منزله، وهكذا كان، وقد امضيت قرابة 15 شهراً ضيفا على الأسرة اشبه بفرد من افرادها”.

في مكان آخر:

  • ” ثم عزز طلب مراجعة الكتاب رجاء برجاء من الصديق الباحث المرحوم الدكتور علي باباخان ([1]) الذي اختطفه من بيننا حكم القدر وهو في عز شبابه وحرم عالم الفكر الكوردي من نشاطه العلمي”.

مكان آخر:

  • ” فاذا افاجأ بصدمة اليمة اذ قالوا لي انه ( اي الفيلي) قد توفي قبل بضعة اشهر في المنفى بايران وانه ترك زوجة وخمسة اطفال، وانهم بين عشرات الألوف من الكورد المهجرين، وقد تم قذفه مع اسرته عبر الحدود في العام 1980″.

مكان آخر:

  • ” واتفق اني وبعد القراءة الاولى واتخاذ القرار بمراجعته- ان وصلتني هدية الصديق السيد عبد الجليل الفيلي، وهو كتاب ألفّه في الموضوع عينه وبعنوان ( اللور [ الكورد] الفيليون في الماضي والحاضر) تم تأليفه في كوردستان عام 1999″.

مكان آخر:

  • ” أبى السيد ( حميد نوروز أبان) وهو القائم على طبعه بنفقته إلا ان تكون هناك مكافأة على اتعابي”.

 

 

مكان آخر:

  • ” لاغراض سياسية متعددة تمليها الظروف المحلية في احيان كثيرة تثار الشبهات حول قومية الكورد الفيلية ويُشكك في انتماءاتهم، وفي مقدمة هذه الاسباب والاغراض هو تشرذم الأمة الكوردية بطريق رسم حدود دولية في قلب وطنها الكبير. فكان الاتجاه لتلك الدول العصرية القومية الجديدة، التي برزت بعد الحرب العالمية الاولى التقليل عدديا من ابناء الأمة الكوردية الى جانب تقليص مساحة اراضيها ومواطنها الاصلية لتُعد اقلية غير هامة في تلك الدول، وكان من مصلحة الدولة العراقية والايرانية واطراف كثيرة اخرى اخراج الكورد اللور ولا سيما الفيليين. فضلا عن قبائل كوردية كثيرة اخرى من حريم الأمة الكوردية بنسبتهم الى ارومة عربية وإما الى أصول ايرانية”.

مكان آخر:

  • ” ومواطن الكورد اللور ( الفيلية) ما تزال من ناحية التنقيبات الآثارية في عداد الاراضي البِكر تنتظر معاول وفؤوس المستكشفين الآثارية ونتائج بحثهم لما سيقعون عليه من آثار حضارية وما سيتوصلون اليه من معلومات عن أسلاف هذه الشريحة الهامة من الأمة الكوردية. وها هنا سيدرك القارىء معي مبلغ اصابة اولئك الذين اختاروا للكتاب عنوان ( مَن هم الفيليون) بل مبلغ ما فيه من صدق تعبير عن الظلامة الكبرى التي يشكو منها شعب او طائفة من شعب تُنكر عليه قوميته أو تزيّف”.

[1] – ” توفي علي بابا خان في 13 حزيران من العام 2000 في أحد مستشفيات باريس. كان الفقيد باحثا أكاديميا متمرسا، خصوصا في الشؤون الكوردية، وعلى الأخص قضية الكورد الفيلية، التي كان هو من بين نخبتها المثقفة اللامعة. وقد كان من المناضلين الصلبين ضد نظام صدام، ومن عائلة تعرضت لحملات التهجير الظالمة، حيث شردوه مع عائلته في تلك الموجة العنصرية، الطائفية، الفاشية من تهجير للمواطنين العراقيين بتهمة “التبعية” لإيران”. في 12- 4- 2010 مقال بعنوان ( الدكتور علي بابا خان راحلون وذكريات) للدكتور عزيز الحاج.

قد يعجبك ايضا