شفان شيخ علي
بالأمس كانت الذكرى الخامسة والثلاثون لضحاياالأنفال الكورد، في حملات همجية، رهيبة، شنهاالنظام العراقي الصدامي العنصري ضد قراناالكوردية، ضد أهلنا الكورد، وضد كل ما هو كوردي،في محاولة لكسر شوكة الكورد، وإخضاع شعببكامله لسلطة حاكم العراق البغيضة.
آلاف القرى دمّرت، إلى جانب آلاف من الضحايا،مئات الألوف من المصابين والمجروحين في قلوبهمعلى وقع هذه الحملات، وفي سنة 1988، لكن الذيحدث، هو النهاية العادلة التي انقبر بها نظام صدامحسين وأعوانه، هو أن الإنسان الكوردي بقي صامداًبروحه، باسمه، بدمه، بتاريخه، بعزة نفسه، وتاريخه،والذين كانوا يعدُون بعضهم البعض من العروبيينوالبعثيين العفلقيين ومن معهم، انتهوا شر نهاية، وهوانتقام التاريخ، انتقام عدالة التاريخ، والحق والحرية.
إنهم ضحايانا من الأبطال الكورد، الكبار والصغار،الرجال والنساء، إنه الدم الكوردي المسفوك دائماًدفاعاً عن الحرية والعدالة، عن الحق والكرامة، عنالأرض، عن السماء، عن كل شبر من الترابالكوردي، عن التاريخ الكوردي، والجغرافيا الكوردية . ضحايانا الذين نقتدي بهم، وهم علامة سمو الإنسانالكوردي، ورمز الشهامة، والفخار، والبأس الشجاعةوالبسالة .
ليس ” 14 ” نيسان من كل عام، وحده، مخصصلذكرى ضحايا الأنفال، وللتذكير دائماً بجرائم حكمالبعث، وفظائعه، والذين لا زالوا يترنمون بأمجادهالمزيفة داخل العراق وخارجه، إن ضحايا الأنفالوشهداءنا الكورد على مر التاريخ أحياء في قلوبنا،في وجداننا، دائماً وأبداً. سوى أن يوم ” 14 ” نيسان من كل عام، هو لإستعادة تلك اللحظاتالفظيعة لضحايانا، وجرائم البعثيين، والتذكير بأنأعداء الكورد مازالوا موجودين، وأن علينا أن نبقىيقظين، لئلا تواتي هؤلاء القتلة الفرصة ليعيدواجريمتهم، أو لينالوا منا حيث نكون، وفي غفلة وغدراً.
تخصيص يوم من كل عام، كمناسبة لهذا الموضوع،لكي نتعلم أكثر كيف يتصرف أعداؤنا، وكيفيفكرون، وكيف يتعاملون مع الآخرين، ومعنا بالذات،وماذا يقولون ويكتبون عنا، دون أن ننسى أولئك الذييقرّون بجرائم الماضي، والذين ينتقمون حكم البعثالبغيض، ويظهرون حبهم وتقديرهم للشعب الكورديوحقه في نيل حريته، وحتى تقرير مصيره .
وفي هذا اليوم، نتعرف على ما تحقق من مكاسبفي هذا المجال، وتعريف العالم أجمع بقضيتنا،ولكي يسمعوا صوتنا، نزيد لهم تأكيداً على أننا لننتراجع عن حقنا المشروع في ذلك .
ذلك إخلاص لدماء شهدائنا الأبطال وضحايا الأنفال،وعهد علينا نلتزم به، في طريقنا الطويل، طريقالصمود، والحرية، والكرامة، والاعتراف بحق الشعبالكوردي في بناء كيان سياسي مستقل له.