البيت الكوردي وخيمته عند توما بوا، ومن أعلام الكورد السوريين

 

 

اعداد: عدنان رحمن

اصدار: 14- 2- 2023

 

 ضمن سلسلة الكتب التاريخية بالرقم ( 1) الصادرة عن وزارة الاعلام في جمهورية العراق- مديرية الثقافة الكوردية العامة في العام 1975 بطبعته الأولى، صدر كتاب بعنوان ( مع الاكراد) من تأليف ( توما بوا) ([1]) وترجمة ( آواز زنگنه)، وقد طُبِعَ في مطبعة دار الجاحظ ببغداد.

 

 

 

 

كان الكتاب يحتوي على عشرة فصول، وعناوينها: ( كوردستان- دراسة عن الشعب الكوردي- كيف يعيش الكورد- النظام الاجتماعي- العائلة- أوقات الفراغ- الأيام السيئة- الكورد تحت الهلال- على هامش الدِين- الأدب).

 

 

 

 

وقد ورد في جزء من الفصل الثالث ( كيف يعش الكورد)، الذي كان بعنوان ( السُكنى عند الكورد) ما يلي: [ تجدر الاشارة الى انه يتحدث عن السكنى في عموم كوردستان وليس بقعة محددة منها].

  • ” يعيش البدو تحت الخيام، وهي اعتياديا واطئة مكتلة ومشدودة الى الارض بحبال قصيرة وعديدة، وتظهر اختلافات عديدة وواضحة عند مقارنتها بالخيمة العربية، غطاؤها مصنوع من أربطة طويلة سوداء من شَعَر الماعز. ويختلف عدد الأوتاد مع يُسر صاحب المسكن. ( بصورة عامة- كما يصفها سي. جي. فيلبرگ- تتميز خيمة الكوردي بالصفات التالية: ( السقف الاسود الكبير من شَعَر الماعز مع رؤوس مُتعددة في أعلاه يهبط بانحدار كبير على الأطراف الواسعة للخيمة. وتتكوّن الحواجز دائما من أسيجة، والعصيبات وأربطة العصي غير معروفة كما يظهر، وقضيب القمة غير موجود ما عدا الجماعة الشرقية، إلا في حالات خاصة. السقف مقسّم الى أقسام عديدة وقد ضُمَت الى بعضها بواسطة قيطان القصب وعصي صغيرة). الترتيب الداخلي: بسط- سجادات عديدة وحصران تُغطي الأرض، حاجز من القصَب يفصل قسم النساء عن مكان الاستقبال المُخصص للرجال، ونجد ذلك عند الإيزيدية. وفي وسطها موقد القهوة محفور في الأرض، وبعض خيام الرؤساء مزودة بالوسائد وبأبسطة من الصوف الممتاز، لا تفتقد الراحة ولا حتى الترف. أما سكَن القـــــــــــروي ( خاني) ابتدائي جدا. أبسطها تحتوي على فسحة كبيرة مقسمة الى قسمين: قسم مُخصص للحيوانات ( ئاخور)، والآخر لأهل البيت. والفسحة المسورّة تُحيط بالمسكن اعتياديا، وعلى الجانب يوجد عنبر بسيط يُستعمَل لخزن احتياطي الخشب وأدوات المنزل ورُكن المطبخ. واحتياطي الحبوب يدفَن في عيون محفورة في الأرض خارج المنازل، ثمّ تُغطى بالطين والقش المفروم، والأرضية من التراب المُمهد. ويوجد في مركز المكان كالمعتاد الموقد او التنور الذي له شكل إناء كبير كالجرّة المستطيلة مغروسة في التربية. ذلك هو الرمز المقدس للعائلة. ففي الشتاء يُغطى بكرسي خاص وهو نوع من إطار خشبي توضع عليه أغطية حيث تجتمع كل العائلة حوله لقضاء الوقت بالاحاديث حتى النوم. وعلى طول الحيطان من طرفي الباب دكه ( مصطبة) ترابية تفرش باللباد التي تُستخدم للجلوس. وليس هناك عادة نوافذ ولا مدخنة، ولكن ثمة فتحة صغيرة أو فَتحتان في أعلى الجدار. السقف منخفض ومُسطح مسود من دخان الموقد ومكوّن اعتيادياً من سيقان شجر الحور وغير مقطّع، مُغلّف بحشوة من العوسج لتكون في مأمن من العقارب والأفاعي، ويُغطى كل ذلك بطبقة من الِلِبِنْ. وعلى هذه السقوف المُسطحة توجد دائماً اسطوانة من الحجر تُستعمل لكبس الأرض أيام المطر. لا يزال الكورد يعيشون في الجبال ونادراً في المغارات. وتكون المنازل احياناً مبنية على شكل مُدرجات، حيث يُستعمل سطح المنزل كشُرفة وفناء لمنزل آخر فوقه، والحيطان من الحجارة المنحوتة نوعا ما. وإن احدى مميزات منازل الكورد في القرى هي الشرفة المُسقفة والمرتكزة على الأعمدة التي يكون اتجاهها نحو الغرب. وما من شك ان الهواء الطلق والمياه العذبة بالنسبة للفلاح الساكن في القرى الجبلية، يعوضانه عن المنشآت الصحية”.

 

 

 

في العام 1991 صدرت الطبعة الاولى من كتاب بعنوان ( أعلام الكرد) للأديب والشاعر والاقتصادي العراقي مير بصري ( 1911- 2006) في المملكة المتحدة- قبرص عن رياض الريس للكتب والنشر، وفي محتوياته الكثير من العناوين:

” لمحات عن القومية الكوردية.

– دولة آل بابان.

– أعلام الأسرة البابانية.

– المسألة الكوردية من مؤتمر القاهرة.

– التصوف وعلوم الدِين في كوردستان.

– الكورد في تركيا.

– الأسرة التيمورية.

– الكورد في الحجاز.

– الكورد في سوريا.

– الكورد في العراق.

– المؤرخون.

– رجال الإدارة والسياسة.

– رحالّة ومؤرخون.

– الكورد في القرنين ( 19- 20).

– صور وملامح.

– من أساطير الكورد القديمة.

– كوردستان: المساحة والنفوس”.

وقد ذكر عن شخصية ( ابراهيم بگ هنانو) الكوردية السورية ما يلي:

  • ” الزعيم الوطني السوري ابراهيم بن سليمان آغا هنانو، وُلِدَ في كفر حارم غربي حلب سنة 1869 لأسرة حلبية قديمة كوردية الأصل. درسَ في المكتب الملكي الشاهاني في استانبول، وتقلّد وظائف ادارية مختلفة في العهد العثماني، وكان قائممقاماً في أقضية مختلفة. وعاد الى بلدته سنة 1908 فانتخب عضواً بالمجلس العمومي في حلب، ثم تفرّغ لإدارة زراعته. ولمّا دخل الجيش العربي مدينة حلب سنة 1918 عاد اليها وانتخب عضوا في المؤتمر السوري بدمشق، ثم احتّل الفرنسيون سوريا وفرضوا عليها انتدابهم، فأنبرى لمجاهدتهم وأقض مضاجعهم في شمال حلب. ثم قصد عمّان وزار فلسطين فاعتقلته السلطات البريطانية في القدس وسلمته الى الفرنسيين. وقد حوكم في حلب وأطلق سراحه باعتبار حركته سياسية، فانطلق الى الميدان السياسي يُعارض الدولة المُنتَدِبَة حتى توفي في حلب في تشرين الثاني 1935″.

[1] – ورد في جزء من بحث على موقع صوت الكورد للاستاذ جلال زنگابادي في عام 2020 ما يلي: ” ولد عام 1900 في شمال فرنسا وتوفي عام 1975، وترهبن وارسل كقس للعراق في المرة الاولى من عام 1927 حتى عام 1936 الى كنيسة مار يعقوب، ولانه انتقل بين معظم ارض كوردستان في العراق وايران وتركيا وسوريا تعلّم اللغات الكوردية والعربية والسريانية. وفي المرة الثانية عاد الى العراق بين الاعوام ( 1950- 1952) كأستاذ للفلسفة في معهد مار يوحنا في الموصل، كما أنتُخبَ رئيساً للارسالية الدومنيكية في الموصل”.

قد يعجبك ايضا