صفاء الكبيسي
أكدت منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم“يونسكو” تأثير الصراعات المسلحة على التعليم فيالعراق، مشيرة إلى أنها ألقت بظلالها على الأطفالومنعت دخولهم المدارس وانعكست على نوعية التعليموجودته .
ووفقاً لمدير مكتب المنظمة في العراق، باولو فونتاني،خلال فعاليات اليوم الدوري للتعليم والذي جرى أمسالجمعة، فإنّ النزاعات التي حصلت في العقد الماضيأثرت على أطفال ودخولهم إلى المدارس، وخصوصاًنوعية التعليم الذي يعدّ أحد التحديات الموجودة فيالعراق“، مؤكداً في تصريحاته التي نقلتها صحيفةالصباح الرسمية المحلية، اليوم السبت، أن “حصةالتعليم في العراق تقارب 6 بالمائة من مجمل الاتفاقالسنوي العام“.
وشدد على “الحاجة لتعليم نوعي يسمح للتلاميذوالطلبة العراقيين بالدخول في سوق العمل، والاندماجفي المجتمع، فضلاً عن الاستمرار في دعم التعليمالمهني والابتدائي والمتوسط والثانوي“.
من جهته، أكد وكيل وزارة التربية العراقية عادلالبصيصي، في كلمة له، “أهمية وجود التعليم باعتبارهالقيمة الاستباقية لضمان التقدم للجميع وتحقيق الرفاهوالتنمية المستدامة، وضرورتها الحتمية“، مشيراً إلىأن “الخطط الجديدة تركز على تمكين التعليم الجيدللطلبة وتطوير جميع سماتهم ومعارفهم ومهاراتهمضمن نظام تعليمي منصف وعادل يمنح فرص التعليممدى الحياة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة من2020 وإلى 2030“.
أما مستشار وزارة التعليم العالي والبحث العلمي عليعبد الحسن فأكّد في كلمته أن “الوزارة بصدد إطلاقخطة طموحة للبحث العلمي وتوجيهه فعلياً لخدمةالمجتمع، ورفع التصنيف الدولي المعتمد للجامعات،والعمل على استقطاب الطلبة الأجانب للدراسة فيها“،موضحاً أن “الوزارة طوّرت آلياتها الأكاديميةباستحداث مجال الاعتماد الأكاديمي في تجميعالتخصصات، مع جدية تامة في إقامة علاقاتأكاديمية مع جميع الجامعات العالمية الرصينة، وتوجيهالملحقات الثقافية بالتنسيق المباشر مع كبرياتالجامعات لابتعاث طلبتنا“.
وتزاحمت عوامل كثيرة، منها ارتفاع مستوى الفقرونسب البطالة في العراق، وأزمة النزوح التي ما زالتتفتقد للحلول، على مستوى التعليم في العراق، وقدحرمت آلاف الأطفال العراقيين من دخول المدارس.
توقعات بارتفاع أعداد طلاب العراق إلى 11 مليوناًخلال العام المقبل
وسجل العراق خلال السنوات الأخيرة ارتفاعاً كبيراً فيمستوى الأمية، ووفقاً لتصنيف منظمة اليونسكو، فإنالبلاد كانت تتبوأ مراتب عالمية في جودة التعليم ومحوالأمية خلال سبعينيات القرن الماضي، وفي التصنيفالأخير للمنظمة، حل العراق ضمن أكثر البلدان التيتعاني من ارتفاع الأمية، بما يتجاوز 47 في المائة.
كما يعد الفساد الذي تعانيه أغلب مؤسسات الدولةواحداً من أبرز التحديات التي تواجهها المؤسسةالتعليمية في العراق، إذ إنّ تأثيراته بدأت تتفاقم بشكلمستمر من خلال النقص الكبير بأعداد المدارس،والاضطرار إلى الدوام المزدوج فيها، وعدم تجهيزهابالمستلزمات الدراسية من كتب ومقاعد وسبورات وغيرذلك، ما اضطر الكثير من الأهالي إلى تحمّل أعباءتوفير مقاعد وكتب لأبنائهم