اعداد: عدنان رحمن
اصدار 7- 2- 2023
في سبعينيات القرن العشرين كانت مجلة المجمع العلمي العراقي أشبه بموسوعة كبيرة ثمينة تضاهي في معلوماتها كتاباً مُعتبراً في ذلك الوقت. وما نورده هنا حول بحث بعنوان ( اللر ولرستان) للمرحوم علي سيدو الگوراني ([1])، هو بحث مُستل من المجلد الثاني للعدد الثاني من مجلة المجمع العلمي العراقي- الكوردي، الذي طُبِعَ في مطبعة المجمع العلمي الكوردي عام 1974، حينها كان علي سيدو الگوراني عضواً مؤازراً في المجمع المذكور. لقد ورد في البحث عناوين عديدة منها:
( مَنْ هم اللر- وما هي لورستان
اللر من الناحية الانثولوجية- علم السلالات البشرية.
العقيدة الدينية في لورستان
اللغة في لورستان
لورستان جغرافيا
في الازمنة القديمة
لرستان الصغرى
امراء لورستان الصغرى”.

وتحت هذا العنوان الاخير ( امراء لورستان الصغرى) وردت معلومات عن امرائهم بالتسلسل الزمني حسب مدة حكمهم وعند الرقم ( 22) منهم، الذي هو الأمير ( محمدي بن جهانگير)، وحسب التواريخ الموجودة في المتن فانها تعود الى حوالي خمسمئة عام قبل عامنا هذا، نذكر البعض منها:
- ” وبذلك اصبح محمدي حاكم لورستان المطلق، وسلك سياسة اتصفت بالحكمة مع الشاه طهماسب والشاه اسماعيل الثاني، واكتسب مودتهما طيلة حياتهما، وبعد ذلك قدّم ولاءه للسلطان مراد خان الثالث العثماني، فكافأه بتوليته نواحي مندلي وجصان وبادراني (( بدرة)) وترساق، وكانت تابعة لبغداد”.
وفي مكان آخر عند وقت حكم بتسلسل ( 23) أي الذي تلاه بالإمارة، وهو الأمير ( شاهوردي بن محمدي) اورد الگوراني عنه الكثير، نورد البعض منها:
- ” في فترة حكمه هاجرت عشيرة ( قره اولوس) الضاربة في أطراف نهاوند الى لرستان، فأضطر شاهوردي الى الترحيب بها”.
واضاف الگوراني عن محمد أمين زكي حين يرجع رواية الى سلطان حسين بن شاه رستم، ان الشاه عباس قاتل شاهوردي وجنده وعشائره وقسّم لرستان الى قسمين واضاف:
- ” وقام بنقل عشيرة ( قره اولوس) الى منطقة ( علپشسكر؟) ([2]) وكان ذلك في عام ( 1002 هـ) [ اي حوالي 1600 ميلادية]”.
ولدينا المجموعة الشعرية للاستاذ احمد جاسم المشهداني التي كانت بعنوان ( تأملات طائر جريح)، الذي صدر عن مؤسسة ثائر العصامي للنشرو التوزيع- بغداد- المتنبي بطبعته الاولى في عام 2022 في مطبعة جعفر العصامي للطبع والتجليد الفني- بغداد- المتنبي. وقد ورد في الاهداء:
- ” الى كل القلوب التي تعشق الحب بضمائر بيضاء، الذين حفظوا وإمنوا الحب لله والدِين والحبيب والوطن في السر والعلَن وفي السراء والضراء، لا تغيرهم فتنة المال والمنصب. وعند الابتلاء حبهم كعشق الارض للماء وحب الاشجار للهواء، وحب العاشقين للورود الحمراء عند اللقاء، قلوبهم رقيقة كقلب حمامة لا تُفارق وجوههم الابتسامة”.

وذكر الاستاذ المشهداني في المقدمة نورد جزء منها:
- ” عندما تولد الكلمات في اعماق الروح لا بد ان تتكون الجمل بابهى صورها ولا بد للمعاني ان تتجلى بما في القلوب حتى تشرق شمس الحب والحرية في صباح يوم جميل. لتخرج الكلمات من اكمامها بصدق وعذوبة المشاعر واحاسيسها لتكون حكاية في مجموعة ابيات منسوجة بحروف الاشواق والآهات قد تسمونها قصيدة نثر، وانا اسميها شعراً بمحاكاة حكايات شغلت روحي وفكري وقلبي، كتبتها منذ عدة سنوات، كل حكاية لها عنوان لها بداية ونهايات”.
ومن المجموعة الشعرية بعنوان ( الوردة البيضاء) نورد:
- ” وردة بيضاء
تسقى من قلبين
مضى زمن طويل
والوردة البيضاء
ما زالت زاهية
بجمالها وعطرها
وكل قلب يسقيها
بالحب والحنان
بالتواصل والوفاء
***
احد القلبين قطف
الوردة البيضاء
ورماها على الأرض
توقف المطر
لا ساق ولا ساقيه
القلب الآخر..
بدا يرتجف،
نبضاته سريعة”.
[1] – نظراً لحصولنا على معلومة حديثة تتعلق بعلي سيدو الگوراني وتحقيق احدى مخطوطاته وددنا اضافتها للموضوع:
وذلك نقلاً عن الاستاذ عبد الله الكوردي من موقعه في الفيس بووك المنشور في 21- 1- 2023 بعنوان: ” ( الاكراد في الأردن ) وهو يتحدث عن صدور كتاب جديد للمرحوم الاستاذ علي سيدو الكوردي والكاتبان محمد علي الصويركي وامل محي الدين الكوردي لم يكن للمستحيل وجهود خاصة هناك أشخاص تُحافظ على القيمة الثقافية والتراثية وهذا ما كان الا بوجود أشخاص تؤمن بهذه القيمة الموجودة للشخص كان يتمنى أن ينشر كل مخطوطاته قبل ان يوافيه الأجل وهذا ما دونه بمذكراته القيمة المرحوم علي سيدو گوراني الكوردي الذي اتحف المكتبة العربية بالكثير من الكتب القيمة ومنها ( من عمان الى العمادية) و ( القاموس الكوردي) و ( جولة في كوردستان الشمالية) و ( رحلة الى اليمن)، ويعد من اوائل الأردنيين من حصلوا على الشهادة الجامعية من الجامعة الامريكية ، وعمل في المجال السياسي والثقافي والرياضي والاجتماعي والاقتصادي والدبلوماسي وحصل على العديد من الجوائز والاوسمة وتسلّم عدة مناصب وتقاعد برتبة وزير مفوض، واليوم ونحن نكتب عن ابداعات ثقافية تخص التراث الكوردي في الاردن وتم أخذ رقم ايداع من المكتبة الوطنية لكتاب المرحوم علي سيدو الكوردي في 18 \ 1 \ 2023 بعمان [ عاصمة الاردن] بعنوان ( الأمثال الكوردية في كوردستان الشمالية)، الذي أشرف على تحقيقه واعداده وتدقيقه من اللغة الكوردية الى العربية الاستاذ محمد علي الصويركي والاستاذة أمل محي الدين الكوردي، وهذا المخطوط العريق بتاريخه الذي سيساهم بإغناء الثقافة الإنسانية المشتركة بين الشعوب جهد نعتز به وبهذه المناسبة نبارك لمعالي السيد عمر اشرف الكوردي والسيدة نيرمين سيدو الكوردي والسيدة نسرين سيدو الكوردي هذا الانجاز المبدع الذي كان لهم الدور بالتشجيع على إحياء هذا الكتاب المخطوط ليرى النور”.
[2] – هكذا وردت في المصدر.