إحسان الشمري : سيكون هناك اتفاق على آلية جديدة لإجراء انتخابات كوردستان

 

أربيل – التآخي

ابدى باحث سياسي عراقي اعتقاده بتأجيل الانتخابات التشريعية في إقليم كوردستان ، والمقررة في حزيران المقبل ، مشيراً الى ان القوى السياسية في بغداد وحكومة السوداني تنظر إلى هذا التأجيل على أنه يساهم في تطويق أزمة أكبر في حال أجريت بغياب الحزب الديمقراطي الكوردستاني ، اكبر الأحزاب الكوردية في الإقليم.

رئيس مركز التفكير السياسي إحسان الشمري، تحدث عن الزيارة الأخيرة لرئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني الى العاصمة الاتحادية بغداد ، وأبدى اعتقاده بأن “نيجيرفان بارزاني حصل على ضوء أخضر سياسي لهذا التأجيل ، ولن يكون هناك رفض من بغداد تجاه هذا التأجيل لحين الوصول إلى اتفاق.

متوقعاً أن يتم تأجيل الانتخابات حتى مطلع العام المقبل.

ورأى الشمري إن القوى السياسية في بغداد وحكومة السوداني تنظر إلى هذا التأجيل على أنه يساهم في تطويق أزمة أكبر في حال أجريت بغياب الحزب الديمقراطي، مردفاً بالقول بالتالي سيكون هناك اتفاق على آلية جديدة لإجراء هذه الانتخابات خلال المرحلة المقبلة، يُمكن من خلالها أن تكون مرضية من كل الأطراف.

ويبلغ عدد من يحق لهم التصويت في انتخابات برلمان كوردستان نحو 3 ملايين و700 ألف شخص. وتمخّضت آخر انتخابات في الإقليم، أُجريت في عام 2018، عن فوز الحزب الديمقراطي الكوردستاني بـ45 مقعداً من أصل 111، فيما حصل الاتحاد الوطني الكوردستاني على 21 مقعداً.

وقرر الحزب الديمقراطي الكوردستاني مؤخراً ، مقاطعة انتخابات برلمان كوردستان بعد إصدار المحكمة الاتحادية العليا في العراق عدة قرارات تعسفية بخصوص الانتخابات في تدخل مخالف للدستور من المحكمة وتجاوز على الإقليم ومؤسساته الدستورية ، منها : أن تتولى مفوضية الانتخابات العراقية تنظيم انتخابات برلمان كوردستان، وإلغاء مفوضية الانتخابات العاملة في الإقليم منذ عام 2006، وتقليص عدد مقاعد برلمان كوردستان من 111 مقعداً إلى 100 مقعد بعدما قضت بعدم دستورية مقاعد الكوتا (الخاصة بالمسيحيين والأرمن والتركمان والآشوريين) ، وهو ما سبّب خلافاً بين بغداد وأربيل.

هذا وكان عضو بارز في تحالف الإطار التنسيقي في بغداد، قد كشف عن أن رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني أبلغ القيادات السياسية والحكومية في بغداد بأن قرار عدم المشاركة بالانتخابات البرلمانية من قبل الحزب الديمقراطي الكوردستاني هو قرار نهائي.

وأضاف، طالباً عدم الكشف عن هويته ، أنه على أثر ذلك حصل البارزاني على قبول من أطراف واسعة في بغداد بتأجيل انتخابات برلمان كوردستان إلى موعد جديد يحدد لاحقاً، لحين التوصل إلى تفاهمات سياسية بشأن شكل قانون الانتخابات بعد إضافة المحكمة الاتحادية العليا تعديلات تسببت بالمشكلة الحالية. وأكد العضو في الإطار التنسيقي أن رئيس الوزراء محمد شياع السوداني وقوى “الإطار” وأطرافاً عربية سنية أبلغت البارزاني برفضها إجراء أي انتخابات في الإقليم في ظل مقاطعة الحزب الديمقراطي الكوردستاني، كونها لن تسفر عن استقرار سياسي أو أمني، بل ستكون لها نتائج سلبية لاحقاً.

في السياق ، قلّل مسؤول في حكومة إقليم كوردستان ، من خطورة تهديدات أحزاب المعارضة في الإقليم ، قائلاً في تصريح لموقع “العربي الجديد” ، مشترطاً عدم ذكر اسمه، أن “هناك شبه اتفاق نهائي على تأجيل انتخابات برلمان كوردستان بين بغداد وأربيل، مؤكداً أن التأجيل يصب في مصلحة الإقليم، إذ سيكون ضامناً لمشاركة الحزب الديمقراطي الكوردستاني وبقية الأحزاب الأخرى.

مشدداً ، على أن التصعيد من قبل الأحزاب الكوردية الأخرى غير مبرر، وأن تحقيق الديمقراطية يكون بالمشاركة الفاعلة لجميع الأحزاب، معتبراً أن تصعيد تلك الأحزاب لا يصب في مصلحة إقليم كوردستان.

قد يعجبك ايضا