يونس حمد – اوسلو
بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية وتدمير عصبة الأمم، جاء الدور لمنظمة دولية أخرى لإدارة شؤون العالم تحت إشراف خمس دول كبرى تتمتع بحق النقض، وهي الأمم المتحدة ومقرها الرئيسي في نيويورك في الولايات المتحدة الأمريكية. ومنذ تأسيس تلك المنظمة، لم نشهد قط مشكلة يتم حلها أو تلعب الأمم المتحدة دورا فيها، كل ما يهم هو مبنى كأي مبنى آخر في المدن، وفي كل عام يلقي رؤساء الدول خطاباتهم أو يمتدحون حكوماتهم،ومهما كان سلوكهم تجاه شعوبهم والعالم، فإن القادة الآخرين يجلسون هناك ويشربون القهوة يصفقون لبعضهم البعض !. هناك مشاكل كثيرة على الأرض، والأمم المتحدة مراقب، مثل أي مهنة أخرى أو المراقب للطلاب في الفصل الدراسي لا قيمة له ولا شيء مهم.
العالم يعيش بلا غطاء، الدول الكبرى وذات نفوس كثيرة أصبحت كالذئاب في مواجهة الشعوب الضعيفة الأقل نفوساً، والأمم المتحدة مكتوفة الأيدي. وهذا مؤشر واضح على افتقار الأمم المتحدة إلى القوة والقدرة على حل المشاكل المستمرة التي يعاني منها العالم. إيران تقصف وتقتل المدنيين الأبرياء دون أي مبرر، تركيا تقتل وتقصف المزارعين والقرى بحجج واهية. العراق يحتل أراضي المزارعين، ويقطع رواتب موظفي اقليم كوردستان ، والميليشيات ترتكب جرائم وتعبپ بامن البلاد وكل ذلك والأمم المتحدة صامتة. لقد أصبح الصراع العربي الإسرائيلي أكثر دموية، والأمم المتحدة تتفرج على مجريات الأحداث ببعض التصريحات الساخرة. ولنقولها للتاريخ وبصراحه إن وجود الأمم المتحدة لا يقدم ولا يۆخر، وأصبحت اجتماعاتها مجرد لقضاء الوقت واحتساء القهوة،و الظروف الحالية في العالم ترفض وجود منظمة دولية بعنوان كبير لكنها عاجزة عن حل المشاكل والأزمات التي تعاني منها شعوب العالم .
الآن أصبح العالم وشعوبه المضطهدة أكثر نضجا من ذي قبل. ومن الواضح أن الظلم والغدر لم يدم طويلا، وعلى العالم أن يعلم أن استبدال الأمم المتحدة بمنظمة أخرى أصبحت ضرورة ملحة، كما حدث من قبل،لقد انتهى دور عصبة الأمم وجاءت الأمم المتحدة. سيكون الأمر أكثر نجاحًا لو كانت منظمة الشعوب المتحدة ،لا الدول ولا الأمم المتحدة.