التآخي /وكالات
أعلن نقيب الفنانين العراقيين جبار جودي، اليوم الاثنين، أن رئاسة الجمهورية وعدت بتحسين الوضع المعيشي للفنان العراقي، وفيما حددت 4 اجراءات بحق المسيء للفن، اشار الى التوجه لتنظيم المهرجانات الفنية.
ويقول جودي، في حوار خاص أجرته معه وكالة الأنباء العراقية (واع)، إن “ممارسته العمل الفني كان في المرحلة الدراسية المتوسطة عندما كان يقدم النشاطات المسرحية في مراكز الثقافة والفنون، وكان والده في الأسر حينها ولم يكن راضياً على دخوله معهد الفنون الجميلة حين عاد إلى الوطن”.
وتابع: “حين قدمت مسرحية بعنوان (أيديوروديس) عام 1989 المونودراما التي تعتمد على الممثل الواحد وكان هذا العرض من صناعتي من حيث التمثيل والإخراج والأزياء وحتى الديكور، استطعت أن أثير إعجاب والدي بهذا العرض المسرحي، وتفاجأ بما قدمته من على خشبة المسرح وكان فخوراً بي كثيراً وغير نظرته السلبية اتجاه دخولي الوسط الفني”.
الحلم المزمن
وعن تحقيق الأحلام، أكد جودي، أن “الحلم المزمن لديه والذي يسعى إلى تحقيقه هو ازدهار قطاع الفن في العراق، وأن يكون الجانب الاقتصادي من الجوانب المميزة والمشرقة في حياة الفنانين”.
وأردف بالقول: “خلال عملي النقابي لم أكن بمنأى عن دائرة الانتقاد والتنمر، فقد اكتسبت قدحاً ومدحاً وحاول أعداء النجاح أن يعرقلوا تجربتنا المميزة في الدولة العراقية من خلال نشاطاتنا الفنية في النقابة وما نعمل عليه من أجل الارتقاء بالعمل الفني وبإشادة القاصي والداني”.
العمل النقابي
وعن عمله نقيباً للفنانين، يقول جودي: “أحاول احتواء جميع الفنانين العراقيين بكل أمزجتهم وتطلعاتهم ونرجسيتهم وهذا من أهم واجباتي كنقيب للفنانين العراقيين”، مؤكداً أن “من أولويات النقابة جمع الفنانين بكل أطيافهم وهذا ما عملت عليه جاهداً خلال تسنمي منصب النقابة”.
وأضاف، أن “مزاج الفنان صعب ولولا أطباعه الصعبة لما استطاع أن يبدع”، لافتاً إلى أن “الفنان لديه أفق وتفكير خاص يختلف به عن الإنسان العادي”.
وتابع: “نحن في النقابة نتعامل مع مختلف التخصصات والمهن الفنية، لذلك ليس من السهولة أن تتعامل مع الفنانين، إذ يحتاج ذلك إلى طريقة وأسلوب وخبرة في كيفية امتصاص زخم الآخر، وأعتقد استطعت إلى حد ما أن استوعب وأحتوي جميع الفنانين باسم نقابة الفنانين العراقيين”.
العمل الإداري أبعدني عن عملي الفني
وأشار إلى أن “المنصب الإداري أخذ من جرفه كفنان وأبعده عن عمله الفني كممثل عراقي وتوقفت أغلب مشاريعه الفنية الخاصة بسبب الارتباطات الإدارية في نقابة الفنانين”.
وأكد أنه “يحاول جاهداً أن لا يتوقف عن أعماله الفنية وحبه وشغفه لعمله الفني”.
قد لا أكون نقيباً للدورة المقبلة
يكمل جودي حديثه قائلاً، إن “ترشيحه لمنصب نقيب الفنانين في الدورة الثالثة المقبلة محل تفكير طويل لم يفكر به حالياً”.
وتابع: “ربما لم أرشح نفسي نقيباً للفنانين في الدورة الثالثة لأسباب شخصية كوني تعبت كثيراً وأهملت أسرتي وصحتي وأموراً أخرى متعلقة بي”.
رعاية رواد الفن
وبينّ أن “إجراءات النقابة مستمرة في رعاية رواد الفن لاسيما المرضى منهم عبر تقديم مبالغ مالية للفنانين المرضى لغرض العلاج والمساعدات الاجتماعية والإنسانية”.
وأردف بالقول: “إذ قدمنا مبالغ مالية كبيرة منذ تولينا إدارة النقابة قياساً بمدخولاتها المالية القليلة التي تعتمد على اشتراكات الهويات فقط، والتي لا تسد حاجاتنا ونشاطاتنا الفنية، لكننا لم نوصد أبوابنا في وجه أي فنان بحاجة إلى المساعدة”.
ليس هناك “فيتو” ضد أي فنان
يؤكد نقيب الفنانين العراقيين، أنه “لا توجد قطيعة بين بعض الفنانين العراقيين ونقابة الفنانين على الإطلاق، كون النقابة بيت لجميع الفنانين ولا نفضل فناناً على آخر”.
وأشار إلى أن “النقابة تسع الجميع حتى مع من يختلف معنا فأبوابنا مشرعة دائماً أمام المبدعين”.
وأوضح أن “عمله كنقيب للفنانين يحتم عليه تطبيق قانون النقابة على الجميع دون استثناء”، لافتاً إلى أن “النقابة لم تكن عاملاً في خسارة الأصدقاء الفنانين بل كان للنقابة الدور الكبير في كسب أصدقاء جدد من مختلف الاختصاصات الفنية، ولا أحد يمتعض من تطبيق القانون، وليس هناك (فيتو) ضد أي فنان عراقي”.
دعم رئاسي
وعن لقائه مع رئيس الجمهورية، قال جودي: “أبدى رئيس الجمهورية عبد اللطيف رشيد، دعمه الكامل للحركة الفنية في العراق وللفنانين العراقيين الذين لديهم مطالب كثيرة”، مشيراً إلى أن “رئاسة الجمهورية وعدت بتحسين الوضع المعيشي للفنانين العراقيين كونهم الفئة المنسية على مدار الحكومات المتعاقبة التي لا بد أن تحظى باهتمام كبير كونهم الوجه المشرق داخل وخارج العراق”.
إجراءات فنية صارمة