وزارة التربية تتفاجأ

 

ماجد زيدان

في خبر صادم , اعلنت وزارة التربية على لسان المتحدث باسمها  انها تفاجأت بوجود مدارس ذات الدوام الرباعي في البلاد , وهذه المفاجئة الجزء الطافي من جبل الجليد الذي لا قرار له , ويفقأ العين  , فهو على كل شفة ولسان الا عن وزارة التربية التي لا تسمع ولا ترى ولا تقرأ لأنها  ” نائمة في اذن فيل ”  مثلما يقال .

الواقع هذا الحال المائل ليس جديدا ولا غريبا عن وزاراتنا كلها  وليس وزارة التربية لوحدها فيه , وهنا نتساءل  هل يتضح من اعلان الوزارة  انها دقيقة في متابعتها ؟ كيف لنا ان نصدق إحصاءاتها بشان اعداد المدراس التي بحاجة اليها البلد وكذلك بخصوص صحة المعطيات التي تقدمها لنا مادامت لا تعرف ان لديها مدارس الدوام فيها رباعي ؟ وهل يمكن لها  ان ترسم استراتيجية  وسياسة تربوية سليمة وصحيحة  وتحل المشكلات والمعضلات التي تواجهها من دون دراية ودقة في المعلومات والمعطيات عن الواقع التربوي المزرى ؟ .

من خلال هذا التصريح وغيره يتأكد ان العملية التربوية تسير على ” البركة ” ووجود اقسام وشعب في هيكل الوزارة لا مهمات لها ,عناوين فارغة ,آن الاوان  لإلغائها او اعادة النظر فيها  .

والمضحك المبكي ان ذات الناطق يقول ان الوزارة ” تشعر بالفخر ” على ماذا , واي فخر هذا وهي تتفاجأ  , ولا ندري  هو على المستوى العلمي المتدني وتدهور العملية التربوية والمدارس الطينية  والكرفانية  وما الى ذلك من السلبيات التي توجتها بعدم المتابعة والاحاطة بوضع مدارسها ومشاكلها ..

الواقع لو كان هذا صادرعن جهة جدية في اداء مهمها  وعليمة  بها وتحيط بدوائرها ومؤسساتها لاتخذت اجراءات صارمة واطاحت بالمسؤولين الذين اخفوا عنها مثل هذه المعلومات واحرجوها بمفاجئته لها .

الان عرفت الوزارة  فماذا فعلت ؟ هل اوعزت الى مديريتها المسؤولة ادراج بناء مدارس على وجه السرعة لأنهاء هذه الوضعية الشاذة وانقاذ طلبتنا واصلاح الحال ام انها ستعدنا  بوعود لا طائل منها وتراهن على نسيان المشكلة او التعايش معها  , كما تفعل مع بقية المعضلات .

قد يعجبك ايضا