ماهر نصرت – بغداد
… النقد اداة من أدوات الإصلاح لفاعليته فيالكشف عن أخطاء الاخرين وتنبيه المقابل عنمايقوم به من تقصير وانحراف في مسيرة العملمن اجل الوقوف على أسباب الأخطاء وبيانمخاطرها ، ولو اتبعت سياسة النقد العلنية في أيمؤسسة من المؤسسات بغض النظر عن صنفهاوحصانتها عن طريق الصحف المحلية أو النشرات المؤسساتية أو لوحات السبورات الحرة المخصصة لهذا الغرض كما كان متبع في بعض الجامعات في العقود السابقة لأنكشف للوجود الكثير من العيوبوالمشاكل ، فالنقد العلني عمل يساهم بشكل أو بآخر في عملية التغيير نحو الافضل ويجعلالمؤسسة تتسلق سلّم التطور باختصار شديد ،فهو بمثابة الضوء الساطع الذي يكتسح زوايا الظلام الفاسدة فيجعلها عارية مكشوفة بعيوبهاوخستها أمام أنظار واسماع الجميع وهذا بحد ذاتهنوع من انواع الرقابة الناجحة الذي يحسب له الفحساب لتكون رقابة دائمة بدل دوائر المفتشياتالفاشلة التي الغيت في وزارات الدولة بعد ان اصبحت هي نفسها مرتعاً للرشوة والفساد … لقد رأينا على سبيل المثال أهمية الأحزاب المعارضة في برلمانات الدول المتقدمة ومدى فعاليتها في كبح جماح فساد السلطة الحاكمة وإنتعاش سماسرتها ،ان مؤسساتنا النامية مقبلة على مرحلة جديدة منالتغيير والتطوير، ودوائرها المسيطرة بحاجة الىكوادر محترفة يكون بمقدورها التعامل مع صنوفهابكفاءة ومهنية ، ولا يمكن ان يكتمل هذا البناء الا اذاتعزز بآراء صريحة ناقدة خالية من التملّق والتزلف والتزييف تشير بسهامها الدالة نحو الخلل بأياتجاه ولو كان في قصر الملك كما يُقال … أن تطورالمجتمعات ورقيها يرتبط بمدى تقبلها لهذه العمليةالنقدية وأساليب التعامل معها … فأين نحن من ذلك؟ على أي حال سنرى هذا في سياسات حكوماتنا القادمة .